رئيس الجمهورية جوزف عون أثناء استقباله الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط أمس.
لم يكن غريباً أن يصبح الاجتياح الإسرائيلي المتدرّج لجنوب الليطاني، وحرب تدمير الجسور، حدثاً في المرتبة الثانية، بعدما احتلت التداعيات الشديدة السلبية للتهويل الذي طلع به على اللبنانيين وفيق صفا في أوّل ظهورٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ له بعد تعيينه عضوًا في المجلس السّياسيّ لـ"حزب الله" مساء الاحد الفائت. تهويل استعاد إيحاءات نزعة "حزب الله" إلى تهميش مسؤوليته المخيفة عن استدراج الحرب الإسرائيلية والاحتلال الموسّع والدمار الكارثي والنزوح المليوني للجنوبيين، من خلال افتعال التهويل بفتنة مكرّرة شبيهة بفتنة 7 أيار 2008 التي قام بها آنذاك للانقلاب على السلطة الشرعية، وها هو الآن يستسهل رمي التهويل في وجه السلطة فيتهدّد الحكومة بأجندة انقلابية مماثلة بعد الحرب، كما لا يقف تهويله عند الحكومة فيذهب أبعد نحو تصفية الحسابات حتى مع حلفائه. والحال أن اصداء تهويل وفيق صفا لم تأتِ من خوف من ترجمتها إلى ممارسات مسلّحة تتهدّد بإشعال فتنة أو اضطرابات، لأن استسهال الحزب اللجوء إلى هذه اللغة مجدداً، في عزّ الحرب التي تسبّب بإشعالها والتي ترسم علامات الشكوك العميقة حيال واقعه ومستقبله ومصيره كلاً، وإنما جاءت هذه المرة من منطلق صدمة تتّسع على نحو مقلق حيال "الدولة كلا" التي تصمت عن "نداء الفتنة" هذا ولا تحرك ساكناً، ولو بردّ يقول للمعني المباشر بأن "الزمن الاول تحوّل" وبأنه صار في لبنان "مبدئياً" دولة قادرة على منع كل المتجبرين والمستكبرين والمتسلّطين عن استباحة أمن اللبنانيين واستقرارهم. الصدمة هذه تضاعفت أمام "تفرّد" رئيس الحكومة نواف سلام بموقف رجل دولة قال بصراحة وجرأة إنه ...