"النهار" في مخيم شاتيلا: أمان نسبي... واستقبال النازحين من مخيمات الجنوب (فيديو)
وجهة هؤلاء اللاجئين-النازحين كانت مخيما بيروت الآمنين، مخيم مار الياس ومخيم شاتيلا، وقد بات المخيمان أكثر اكتظاظاً من ذي قبل.
"النهار" عاينت الأوضاع في مخيم شاتيلا بعد نحو ثلاث أسابيع من بدء الحرب وجالت في أزقته التي عايشت حروبا عديدة من سبعينات القرن الماضي إلى اليوم والتي تختلط فيها وجوه اللجوء الفلسطيني القديم والتهجير الجديد. كل ذلك مع هشاشة واضحة في البنى التحتية التي تصفها وكالة "الأونروا" المسؤولة عن غوث اللاجئين في تقاريرها الدورية بأنها "بنى تحتية على حافة الانهيار".
المسؤول عن جمعية الشفاء للخدمات الإنسانية والطبية ومن سكان مخيم شاتيلا محمد حسنين يشير في حديث لـ"النهار" إلى أن "مخيمات بيروت أعلنت حالة الطوارئ منذ بدء النزوح، واستقبلت بالفعل عدداً من العائلات الفلسطينية واللبنانية داخل المنازل وفي مراكز إيواء على أطراف المخيم وفي داخله،" مضيفاً "على أطراف مخيم شاتيلا مثلاً مركز يؤوي أكثر من 1200 نازح تدير هذا المركز جمعية الشفاء وهي جاهزة للاستمرار في خدمة أهلها لحين عودتهم إلى مناطقهم ومنازلهم."
من جهته، أحد أبناء المخيم فادي شرارة يقول لـ"النهار" "على الرغم من أن لا أمان في ظل وجود اسرائيل لكن يمكن أن أقول أن مخيمنا آمن نوعاً ما." وعن الضغط الإضافي على المخيم يرى شرارة أنه في ظل بدء عودة النازحين السوريين في الأشهر الماضية بعد تبدل النظام في بلدهم خف الضغط كثيراً على المخيم، والآن مع وجود النازحين من مخيمات الجنوب والضاحية الضغط موجود لكنه ليس كما كان في السنوات الماضية عندما كان المخيم بمعظمه من السوريين."
أما النازح من مخيم الرشيدية في صور إلى شاتيلا محمد سلام فيؤكد أن الوجهة الأولى التي خطرت في باله فور التأكد من أن لا مفرّ من النزوح كانت مخيمات بيروت شارحاً "مراكز الإيواء تفتح عادة للبنانيين أولاً، ونحن أصلا نزحنا بعد أيام عديدة من بدء الحرب حين كانت المراكز ممتلئة."
الجدير ذكره، أن النزوح هذه المرة كثيف على مخيمات بيروت اكثر من مخيمات صيدا التي تعرضت لقصف في الأيام الأولى للحرب ما جعلها بنظر من نزح غير آمنة وبدت حالتها شبيهة بمخيمات مدينة صور، مع العلم أن الأخيرة تم إنذارها للمرة الأولى ضمن الخريطة التي نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي لمنطقة جنوب الليطاني، وللمرة الثانية ضمن الإنذار الذي وجه لمناطق واسعة من صور وبعض القرى المحيطة.
نبض