.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على غرار التردّدات التي تركها اغتيال المرشد السابق للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، لجهة ترقّب انعكاسات حتمية لذاك التطوّر على "حزب الله" والساحة الحربية المفتوحة في لبنان، أحدث اغتيال إسرائيل لرئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني حالة رصد شديدة الحذر، نظراً للدلالات الميدانية والاستراتيجية البالغة الأهمية التي اكتسبها الاغتيال المتكرّر في رأس منظومة القيادية الإيرانية. ورغم الاهتمام برصد النتائج المرتقبة للتطورات الإيرانية وارتداداتها وصولاً إلى لبنان، بدا المشهد الميداني كما الديبلوماسي في لبنان عرضة لمزيد من الإغراق في دوامة الغموض والمجهول، ولو أن مجمل الوقائع تنذر بحرب استنزاف طويلة وبطيئة على وقع قضم بري إسرائيلي متدرّج للمنطقة الحدودية يرجّح أن تنتهي بتجدّد ظاهرة الشريط الحدودي بعمق لا يقل عن عشرة كيلومترات ولو بظروف محدّثة مختلفة عن التجارب السابقة. وأفادت مصادر معنية بالاتصالات الجارية بين أركان السلطة والسفراء المعنيين في لبنان بأن جموداً ساد هذه الاتصالات وآفاقها، في ظل اهتزازات حادّة حصلت في الأيام الثلاثة الأخيرة تمثّلت في مضي رئيس مجلس النواب نبيه بري في رفضه "الناعم" لتسمية عضو شيعي في الوفد الجاري تشكيله استعداداً للمفاوضات مع إسرائيل متى نجحت الاتصالات في توفير الرعاية الأميركية للعملية التفاوضية، كما زاد الطين بلة التهديد المقذع للقيادي في "حزب الله" محمود قماطي للدولة كلاً، وكأن الحزب عبره يستحضر نبرة الترهيب السافر بانقلاب دموي. وأشارت المصادر إلى أن مراجعة دقيقة تجري لمجمل ما حصل أخيراً، ومن غير المستبعد أن تبرز قريباً مواقف واتجاهات على جانب كبير من الأهمية لإطلاق رسالة قوية ترفض الابتزاز وتتشدّد في إثبات رفض تقويض الإنجازات التي تحققت قبل التسبّب بالحرب الأخيرة.
غير أن ما كان لافتاً ومستهجناً للغاية برز في ما أوردته وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر مطلعة، من أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح "حزب الله" ودمشق متردّدة في الشروع في مثل هذه المهمة خشية الانجرار إلى حرب الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي.
أما في الجانب الديبلوماسي الإسرائيلي، فبرز دخول رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي مع لبنان رون ديرمر على الخط العلني، إذ صرّح أن "هناك 13 نقطة خلاف حدودية مع لبنان تمت تسوية معظمها". وأشار ديرمر إلى أنه "يمكن الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان"، لافتاً إلى أن "إسرائيل لا تخطط لاحتلال لبنان".
وسبقه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قائلاً "إن إسرائيل تتوقع من حكومة لبنان اتّخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات على إسرائيل من لبنان". وأضاف: "إذا لم تواجه الحكومة اللبنانية حزب الله فهي تسلّم سيادة لبنان ومستقبله لإيران".