السفير الإماراتي لدى لبنان: قرار حظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله" يعزّز سيادة الدولة
أعلن سفير دولة الإمارات لدى لبنان فهد الكعبي "ترحيب أبوظبي بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، واعتباره تنظيماً خارجاً عن إطار الشرعية، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية"، مؤكّداً أنّ هذه الخطوة تُمثّل "محطّة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني".
وأشار في بيان اليوم السبت إلى أن" دولة الإمارات تؤكّد أهمية هذا القرار في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وتقوية مؤسساتها الوطنية استناداً إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يُعزّز قدرة لبنان على ممارسة دوره الفاعل في محيطه العربي والإقليمي والدولي".
وقال: "دولة الإمارات تجدّد تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها"، مؤكّداً "التزامها الثابت في دعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، ومساندته في مواجهة التحديات، وكل ما من شأنه تحقيق تطلعاته في الأمن والتنمية والازدهار".

وشدّد على أن "دولة الإمارات في ظل قيادة الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأيدٍ حريصةٍ وأمينة، والحياة تسير بشكل طبيعي بأمنٍ وأمان، والمنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة، وتجدّد دولة الإمارات تأكيدها أنّ سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثّل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها".
وأردف: "تعرب دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الغادرة، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على دولة الإمارات ومملكة البحرين ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وسلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق وجمهورية قبرص والجمهورية التركية وجمهورية أذربيجان"، معتبرةً ذلك "انتهاكاً صارخاً للسيادة ووحدة أراضي هذه الدول، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي والمبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة".
وأكّد "تضامن دولة الإمارات الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة التي طالها هذا الاستهداف الغادر"، مشدّدةً على أن "أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساسًا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها".
ولفت إلى أن "دولة الإمارات في حال دفاع عن النفس في مواجهة الاعتداء الإيراني الغادر، والذي شمل إطلاق أكثر من 1800 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة استهدفت البنية التحتية ومواقع مدنية تضمّنت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسياحية ومرافق مدنية حيوية ومحطّات تحلية مياه وبنايات سكنية، إذ تمثّل هذه الاعتداءات خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني وانتهاكاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها".
وختم: "دولة الإمارات دولة أمان واستقرار يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية يعيشون في وئام، ونؤكّد أن أجهزة الدولة تعمل وفقَ نهجٍ متكاملٍ، وبجاهزيةٍ على أعلى مستوى، فجميع القطاعات الحيوية استمرت في أداء مهامها بدون أي انقطاع، وفق خططٍ استباقيةٍ لضمان تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين وزوار الدولة دون أي نقصٍ أو اضطراب، إذ تتعامل دولة الإمارات مع التطوّرات الراهنة بهدوء وثقة وجاهزية مؤسسية كاملة، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة، وتخطيط استباقي، وشراكات دولية راسخة".
نبض