"بأرضنا باقيين"... صرخة صمود من قلب الجنوب
تحت شعار "بأرضنا باقيين"، نظمت جمعية "نورج" بالتعاون مع رؤساء بلديات، ممثلين عنهم، أعضاء مجالس بلدية، ومخاتير القرى الجنوبية الحدودية، (رشيا الفخار ، كوكبا ، إبل السقي ، جديدة مرجعيون ، ابو قمحة ، البويضة ، القليعة ، برج الملوك ، دير ميماس ، عين ابل ، رميش ، دبل ، قوزح ، علما الشعب ، سردا) .مؤتمراً صحفياً في المركز الكاثوليكي للإعلام، لإطلاق صرخة وجدانية ووطنية تعكس إرادة أبناء الأرض في البقاء رغم التحديات والمخاطر الوجودية.
وشدد المجتمعون على أن هذه الأرض التي مرّ عليها السيد المسيح وباركتها خطاه، ليست مجرد جغرافيا، بل هي أمانة في أعناقنا ورثناها عن الآباء والأجداد وسنسلمها للأبناء، مؤكدين أن التمسك بالجذور هو فعل إيمان قبل أن يكون موقفاً سياسياً، وهو ردنا الطبيعي على كل محاولات التهجير والتغييب.
وتوقف المجتمعون بأسى وحزم عند التطورات الأخيرة، معتبرين أن ما جرى من نزوح لأهالي علما الشعب، واستهداف بلدة القليعة، وسقوط الأب بيار الراعي شهيداً وهو يؤدي واجبه و المواطن سامي غفري من علما الشعب ، قد وضع المنطقة أمام منعطف خطير. وأكدوا أن طمأنة الناس وحثهم على البقاء لم يعد يحتمل التأجيل، وهو يتطلب تضافر جهود الدولة اللبنانية، وقوات اليونيفيل، والدبلوماسية الفاتيكانية والكنيسة في لبنان لضمان حماية المدنيين وصون كرامتهم.
خرج المؤتمر بمجموعة من النقاط الجوهرية التي تمثل خارطة طريق للصمود:
- التجذر في الأرض: التأكيد المطلق على التمسك بأرض الآباء والأجداد ورفض أي شكل من أشكال التخلي عنها.
- الأمن والأمان: المطالبة بتأمين طريق آمنة ومستدامة لضمان وصول الحاجات الأساسية والطبية لأهالي القرى الحدودية.
- حضور الشرعية: الإصرار على بقاء الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي داخل القرى، لكونهم الرمز الفعلي للشرعية ومصدر الطمأنينة الوحيد للأهالي.
- دعم مقومات الحياة: تأمين مساعدات حياتية ومعيشية عاجلة للسكان الصامدين لتمكينهم من مواجهة الظروف القاسية.
ختاماً، أعلن المشاركون عن إعادة تفعيل لجنة المتابعة المنبثقة عن المؤتمر، التي ستتولى التواصل مع الجهات الرسمية والدولية لملاحقة تنفيذ هذه المطالب وضمان أن صوت أبناء القرى الجنوبية الحدودية سيبقى مسموعاً ومؤثراً في مراكز القرار.
نبض