.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في جغرافيا سياسية معقدة كدائرة بعلبك- الهرمل، لا يُقرأ المقعد النيابي بوصفه مجرد رقم في "البازل" البرلماني، بل باعتباره ميزاناً دقيقاً لحساسية العيش المشترك وترجمةً واقعية لمفهوم "الشراكة الوطنية".
في استحقاق 2026، يبرز المقعد الكاثوليكي ليس كفراغ يُملأ بقرار حزبي جاف، بل كقضية تمثيلية كبرى تطرح تساؤلات عن قدرة الأقلية على التأثير الفاعل في محيط يحكمه منطق الكتل الكبرى.
تشير الإحصاءات الانتخابية لعام 2026 إلى تبدل ملحوظ في أمزجة الناخبين. فمن أصل 340 الف ناخب في المنطقة، يبلغ عدد الناخبين الكاثوليك المسجلين نحو 15,000، يُتوقع أن يقترع منهم نحو 8,000.
توزيع هذه الأصوات يكشف عن معطى جديد، إذ يُقدر نصيب "القوات اللبنانية" بـ 2,500 صوت، و"التيار الوطني الحر" بـ 1,500 صوت.
أما المفاجأة الكبرى فهي في كتلة المستقلين التي باتت تُقدر بـ 4,000 صوت.
هذا الرقم يعني أن نصف المقترعين الكاثوليك تقريباً باتوا خارج الاصطفافات الحزبية التقليدية، ما يمنح المرشح الذي يمتلك حيثية شعبية وبرنامجاً إنمائياً فرصة حقيقية لفرض نفسه "رقما صعبا".