تعبيرية.
عاد في الأيام الأخيرة بقوة طرح مفاده أنّ موافقة القوى المسيحية على تأجيل الانتخابات النيابية قد لا تكون خطوة تقنية عابرة، بل هي مدخل إلى مسار أوسع يقود بعد عامين إلى انتخابات مختلفة جذرياً: لبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي مع الحفاظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، بالتوازي مع إنشاء مجلس شيوخ تطبيقاً لاتفاق الطائف. هذا المناخ تعزز بعد كلام النائب نعمة افرام عن أن التأجيل قد يفتح الباب أمام "زمن تأسيسي عميق"، في إشارة فُهمت على أنها تمهيد لانتخابات خارج القيد الطائفي وإعادة النظر في قواعد التمثيل السياسي.في الظاهر، يبدو الربط بين التأجيل وتغيير القانون قفزة في الاستنتاج، إذ لا نص دستوريا يفرض تلقائياً الانتقال إلى نظام جديد في حال التمديد أو التأجيل. غير أنّ التجربة اللبنانية تظهر أن كل فراغ أو استحقاق مؤجّل يتحول سريعاً إلى مساحة لإعادة طرح الأسئلة الكبرى حول النظام. وهنا يكمن جوهر القلق المسيحي: الخشية أن يتحول التأجيل إلى فرصة لإعادة تركيب قواعد ...