حملة مستعرة في ملف تزوير خرائط عقارات جنوبية... زيبارة خارج البلاد ويرفض المثول أمام القاضية!
بعد الملف الذي نشرته "النهار" عن تزوير خرائط وملفات في عقارات يخص بعضها مطرانية مرجعيون للروم الكاثوليك والرهبانية الباسيلية المخلصية، وأخرى تخص آل راشد في مرجعيون، وإثر تبلغه غير الرسمي بقرار نقابة المحامين في بيروت السماح بإخضاعه للاستجواب، غادر المحامي ضياء الدين زيبارة لبنان، ليوزع التهم من خارج البلاد ويخص "النهار" بالطائفية، متناسياً أنه على رغم وجود إثباتات لمسح عقارات مشاع وعقارات ملك الدولة اللبنانية، وتسجيلها باسم شخصيات سياسية من فريق ينتمي إليه، ويحارب باسمه، لا يجرؤ على فتح ملف واحد لقوى الأمر الواقع جنوباً، التي زورت الكثير من الخرائط وصادرت عقارات.
أما اتهامه القاضية بعدم الحياد وبالاستمرار في "غيّها"، والغطرسة والتسلط، ورفضه المثول إلا أمام جهة حيادية، فأمر متروك للقضاء.
زيبارة
بعد نشر "النهار" من يومين خبراً عن استدعائه، وعدم تبلغه الاستدعاء الصادر قبل أن يغادر البلاد، أصدر زيبارة بيانا اعتبره توضيحياً، جاء فيه:
"عادت بعض وسائل الإعلام التي تعزف ألحان طائفية، ومن بينها جريدة "النهار"، لتنشر خبرا يدلل على فقدانها القيم الصحافية، خلاصته أن النائبة العامة الاستئنافية في النبطية القاضية نجاة أبو شقرا قد استدعتني إلى جلسة عُقدت اليوم للاستماع إلى إفادتي في ملف يتعلق بخريطة حيفا العائدة إلى منطقة إبل القمح، وبيان مساحة مرتبط بمنطقة مزرعة الجرين.
يهمني توضيح الآتي: حتى تاريخه لم أتبلغ رسمياً أيّ قرار صدر عن نقابة المحامين في بيروت بإعطاء قاضية البلاط التي تمعن في غيّها الإذن بملاحقتي، كما أنني لم أتبلغ أيّ استدعاء رسمي لحضور جلسة أمامها، علماً أنني حين حضرت إلى مكتبها وفي حوزتي كامل تفاصيل الملف، طردتني لأنها تعرف الحقيقة ولا تريد سماعها، ولم يردني أيّ إشعار تبليغ أصولي وفقاً للإجراءات القانونية المعتمدة.
وعليه، فإن ما تم تداوله إعلاميا، ابتداء من جريدة "النهار"، لا يستند إلا إلى مضمون ما أرادت رئيسة نادي قضاة لبنان إيصاله إلى الإعلام ليُنشر، عساها تستطيع ترويعي أو ترهيبي. إنني أؤكد حرصي الكامل على المثول أمام أيّ جهة قضائية مختصة وحيادية فور تبلغي أصولا، التزاما مني للقانون واحتراما للمؤسسات القضائية.
وإذ أضع هذا التوضيح أمام الرأي العام، أؤكد أن المرجع الصالح لمعالجة أيّ ادعاء أو نزاع يبقى القضاء المختص، وأتوقع إجراءات يتخذها كل من مجلس القضاء الأعلى والنائب العام التمييزي والتفتيش القضائي لكبح جماح الغطرسة والتسلط الممارس والمترافق مع حملات إعلامية ممنهجة ودقيقة التوقيت، وأتوقع العودة إلى جادة العقلانية وفقاً للأصول والإجراءات المرعية الإجراء".
صفحة عكار والشمال
تزامن "البيان التوضيحي" للمحامي المذكور، وتوجيهه إهانة إلى القضاء، مع حملة يشنها عبر صفحات مشبوهة، تحمل إحداها عنوان "الحدث عكار والشمال"، تهتم بأخبار مرجعيون والجنوب، كأن منطقة عكار خلت من كل المشكلات.
وكتبت تلك الصفحة الآتي:
"هل تتذكرون اسم القاضية نجاة أبو شقرا في المحكمة العسكرية؟ العرابة وسفاحة المعارضين لحزب الله بقرارات ظنية! والتي كانت محالة على التفتيش القضائي من وزير العدل السابق بتهم فساد و...! تم تعيينها في التشكيلات القضائية الجديدة في النبطية، أي معقل من حاكمتنا لأجلهم !التشكيلات التى ادعت الحكومة فيها الشفافية، بينما كانت إعادة تدوير لأذرع حزب الله في مؤسسات الدولة كما شاهدناهم بالاسم والصورة. اليوم هي عرابة ملف سرقة عقارات في منطقتي إبل القمح والجرين قضاء مرجعيون تحت عنوان "تعسف مدعي عام النبطية القاضية نجاة أبو شقرا في استخدام السلطة".
من امتزج دمها باستهدافات قضائية ضد المعارضين لحزب الله، وإحالتها على التفتيش القضائي، لن نستغرب استمرار تورط اسمها بقضايا جديدة!".
وكانت معلومات "النهار" كشفت أنّه جرى إعطاء الإذن بالملاحقة في 23 كانون الثاني 2026، ولم تُبلَّغ به النيابة العامة الاستئنافية إلّا مطلع الأسبوع الفائت، وقد علم به المحامي زيبارة.
وقد أوقفت النيابة العامة في النبطية موظفين، الأول هو موسى مبارك الذي زوٓر خريطة إبل القمح، والثاني حسين خريس الذي زوّر بيان المساحة في منطقة الجرين، ووفق مصادر التحقيق فإن التزوير في الملفين لمصلحة المحامي زيبارة.
نبض