.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يعد النقاش في الكواليس السياسية يدور حول شعار "نزع السلاح" بقدر ما انتقل إلى تعبير أكثر براغماتية هو "الاحتواء". الفارق بين المصطلحين ليس تفصيلاً لغوياً، بل يعكس تحولاً في مقاربة واحدة من أكبر العقد اللبنانية.
الواقع أن نزع سلاح "حزب الله" يعني عملياً تفكيك بنيته العسكرية وتجريده من ترسانته ووضعها حصراً تحت سلطة الدولة، وهو طرح يصطدم بميزان قوى داخلي وإقليمي لا يسمح بفرضه من دون كلفة عالية أو صدام واسع. أما الاحتواء، كما يتداول في بعض الأوساط الديبلوماسية، فيقوم على مقاربة تدريجية تبقي السلاح قائما لكنها تسعى إلى تنظيم دوره وضبط استخدامه وربطه بسقف الدولة، سواء عبر استراتيجية دفاعية تناقش في المؤسسات الدستورية أو عبر تفاهمات غير معلنة تحدّ من استخدامه في الداخل وتقلّص انخراطه الإقليمي.
هذا التحوّل في اللغة يعكس إدراكاً متنامياً بأن لحظة الحسم غير سانحة، وأن الأولوية دوليا وعربيا باتت لمنع الانفجار الشامل وتثبيت الاستقرار الهش، لا لخوض معركة كسر عظم.