.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يمكن القول إنه مع فتح مهلة فتح الترشيحات للانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل بدءاً من يوم أمس، بات الاستحقاق الانتخابي "رسمياً" مثبتاً في رزمة الأولويات الأكثر إلحاحاً للدولة، باعتبار أن انطلاق الترشيحات بعد الإجراءات التمهيدية الأولية التي اتخذتها وزارة الداخلية يُعد مؤشراً حاسماً على "نهائية" المضي نحو إنجاز الانتخابات في مواعيدها.
ومع ذلك، فإن فترة الاسبوعين المقبلين ستشهد تركيزاً على المسار المتعلق بإقرار المرحلة التالية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني، التي وإن أرجئ طرحها في مجلس الوزراء وإقرارها نتيجة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة الأميركية ومن بعدها زيارته للمملكة العربية السعودية، لا يبدو ممكناً التريّث أكثر في إقرارها لأن الأمر ينطوي على محاذير برز بعضها في آخر محطات زيارة العماد هيكل لواشنطن. وتشير المعطيات المتوافرة في هذا السياق إلى أن لبنان تبلّغ نصائح أوروبية وخليجية بوجوب تعجيله في إقرار المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وعدم ترقب تداعيات "المخاض" الديبلوماسي الصعب والمعقّد حيال المفاوضات الأميركية الإيرانية، لأن إسرائيل تتصرف حيال لبنان في معزل عن مآل المفاوضات أو المواجهة بين أميركا وإيران، وتالياً فإن أفضل ما يحصّن لبنان للحدّ أو لمنع تجدّد تعرضه لاحتمالات مواجهة كبيرة سيبقى في توسيع بقعة سيطرة الجيش وتحكّمه الحاسم والسريع بحصرية السلاح.
ولعل ما أكسب هذه النصائح الصدقية، تمثّلَ في أصداء إيجابية لدى السلطة حيال ما أصدره الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) قبل يومين من "تهنئة للقوات المسلحة اللبنانية لعثورها مؤخرًا على نفق ضخم تحت الأرض تابع لحزب الله للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين". واعتبر كوبر "أن تفكيك الأنفاق التي تُستخدم بشكل خفي من قبل جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزّز السلام والاستقرار في لبنان وفي أنحاء المنطقة". وأضاف: "أحسنتم صنعًا من قبل الجيش اللبناني وفريق الآلية بقيادة الولايات المتحدة الذي يساعد على تنفيذ الالتزامات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان". وثمة من اعتبر هذا الموقف مجسّداً تماماً للأجواء التي تركتها لقاءات القيادة العسكرية الأميركية مع العماد هيكل.
أما في الملف الانتخابي الذي برز إلى صدارة المشهد مع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، فبدأت أمس مهلة تقديم الترشيحات وتفقّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية للاطّلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة.
وأعلن الحجار أنّ "لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن (أمس)، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها"، وكشف أنه سيلجأ إلى هيئة التشريع والاستشارات "للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين". وأعلن "إطلاقاً قريباً جدّاً للخطة الاستراتيجيّة لوزارة الداخليّة 2025 - 2028 وهي المرة الأولى في تاريخ الوزارة"، مشدّداً على أنّ "الخارج لم يتدخّل لا لإجراء الانتخابات في موعدها ولا لتأجيلها". واعتبر وزير الداخلية أنه "إذا طُعن في الانتخابات أو في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذيّة أن نخضع للرأي القضائي ولكنّنا نعمل على تجنّب الطعون".