توصيات لواشنطن أمام الفرصة اللبنانية الضيقة: توسيع الانخراط الأميركي وزيادة الضغط على "حزب الله"

لبنان 09-02-2026 | 05:35
توصيات لواشنطن أمام الفرصة اللبنانية الضيقة: توسيع الانخراط الأميركي وزيادة الضغط على "حزب الله"
تتم المطالبة من واشنطن بدعم إضافي موجّه للجيش يشمل المركبات والتدريب المستمر ودعم الرواتب لضمان المعنويات والاحتفاظ بالأفراد
توصيات لواشنطن أمام الفرصة اللبنانية الضيقة: توسيع الانخراط الأميركي وزيادة الضغط على "حزب الله"
الحدود الجنوبية.
Smaller Bigger

في لحظة إقليمية تتسم بالاضطراب وإعادة ترتيب موازين القوى، يرى خبراء أميركيون أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية "محدودة زمنياً" لإعادة بناء الدولة واستعادة احتكارها للسلاح، لكن هذه الفرصة لن تدوم طويلاً ما لم ترفع واشنطن مستوى اهتمامها واستثمارها في الملف اللبناني. 

هذا ما خلصت إليه توصيات تم تداولها في اللجنة الفرعية للشرق الاوسط  في مجلس النواب الأميركي، دعت فيها إلى توسيع المشاركة الأميركية لتشمل مساعدات أمنية إضافية موجهة، وجهوداً ديبلوماسية أقوى، وفريقاً أميركياً أكبر لمتابعة التطورات في بيروت.

وانطلقت هذه التوصيات، من التقاء ثلاثة تحوّلات رئيسية تخلق ظرفاً غير مسبوق يمكن الولايات المتحدة مع شركائها الإقليميين والدوليين استثماره بسرعة. التحوّل الأول يتمثل في النكسات العسكرية العميقة التي مُني بها "حزب الله"، والتي أضعفت قدراته وترسانته منذ اندلاع الحرب بعد هجوم حركة "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وقرار "حزب الله" فتح جبهة ثانية ضد إسرائيل. وتعتبر إن وقف النار الذي أُعلن في تشرين الثاني/نوفمبر2024 عزّز هذا الاتجاه، إذ تضمن شروطاً مؤاتية لإسرائيل ورسالةً جانبيةً تسمح لها بالرد على "التهديدات الفورية"، في ظل استمرار ضربات إسرائيلية تستهدف عناصر الحزب ومساعي إعادة تشكيله.

وتعترف بأن "حزب الله"، رغم الضغوط التي يواجهها، لايزال يسعى الى إيجاد طرق لإعادة البناء، ما يجعل الحاجة ملحة لأن توضح واشنطن أن رفض الحزب التخلي عن سلاحه هو العقبة الأساسية أمام استقرار لبنان وتعافيه الاقتصادي. 

وتضيف أن نفوذ الحزب السياسي داخل مؤسسات الدولة، الذي قوّض سيادة لبنان لسنوات، بات بدوره معرضاً للإهتزاز، لكن ترك الأمور من دون استثمار أميركي أكبر قد يسمح للفاعلين غير الشرعيين بإيجاد بدائل تعيد إنتاج المنظومة ذاتها.

أما التحوّل الثاني، فيتعلق بإيران، التي تعتبر اللجنة  أنها "ضعيفة بشكل غير مسبوق" داخلياً وخارجياً. فطهران، باتت غارقة في قمع الاحتجاجات الداخلية، بينما تراجعت أدواتها التقليدية لبسط النفوذ الإقليمي. وتعتبر أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2024 حرمها شريكاً أساسياً كان يسهّل نقل الأموال والأسلحة والمستشارين إلى "حزب الله"، ما أحدث تغييراً جوهرياً في البيئة الاستراتيجية المحيطة بالحزب، رغم بقاء شبكات غير مشروعة أخرى تعمل في الخفاء.