ورقة التفاهم بعد عشرين عاماً: من إدارة الانقسام إلى تعميق الانهيار

لبنان 05-02-2026 | 05:00
ورقة التفاهم بعد عشرين عاماً: من إدارة الانقسام إلى تعميق الانهيار
التفاهم، وإن لم يلغ اتفاق الطائف نظرياً، وفّر غطاءً سياسياً مكّن من تعطيل جوهره عملياً
ورقة التفاهم بعد عشرين عاماً: من إدارة الانقسام إلى تعميق الانهيار
حشود شعبية مؤيدة للتيار الوطني الحر وحزب الله.
Smaller Bigger
بعد عشرين عاماً على توقيع ورقة التفاهم بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، ( 6 شباط 2006) لم تعد الأسئلة المطروحة حولها أسئلة تاريخية بقدر ما هي أسئلة راهنة تتصل مباشرة بمسار الدولة اللبنانية وانهيارها. فالورقة التي وُقّعت عام 2006 في لحظة انقسام وطني حاد، لم تكن مجرد تفاهم ثنائي عابر، بل شكلت تحوّلاً بنيوياً في موازين القوى الداخلية، ولا تزال آثارها السياسية والدستورية حاضرة حتى اليوم، سواء من حيث ما حققته أو ما عطلته. في سياقها الزمني، جاءت ورقة التفاهم في أعقاب اغتيال الرئيس رفيق الحريري وخروج الجيش السوري، وفي ظل انقسام عمودي بين مشروعين متناقضين: مشروع الدولة السيادية ومشروع السلاح خارجها. يومها، قدّم التفاهم نفسه بوصفه محاولة لردم الهوة بين مكوّن أساسي من البيئة المسيحية وبين "حزب الله"، وأسهم فعلياً في نزع فتيل انفجار داخلي كان مرشّحاً للتدحرج نحو صدام أهلي واسع. بالمقارنة مع تلك المرحلة، يمكن القول ...