رئيس الحكومة نواف سلام، مجتمعاً مع رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي أمس.
مع أن المصادفة وحدها شاءت لأصوات الدولة أن تنطلق بتوقيت واحد متزامن بين قصر بعبدا ودبي، على ألسنة رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، فإنها عكست "اشتداد" عصب الدولة أكثر فأكثر في مواجهة أي انزلاق انتحاري جديد قد يستدرج عبره "حزب الله" إسرائيل إلى حرب جديدة عليه وعلى لبنان. وإذ أجمعت المواقف البارزة الجديدة لكبار المسؤولين على التمسك من دون هوادة ومن دون أي تراجع بحصرية السلاح في يد الدولة على سائر الاراضي اللبنانية ورفض استدراج لبنان إلى أي مغامرة حربية جديدة، جاء إطلاق هذه المواقف قبيل ساعات قليلة من كلمة للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم كرّر فيها معزوفات الحزب، ولو تحاشى فيها التطرق مباشرة إلى مكابرة الحزب حول شمال الليطاني، ليشكل دلالة سياسية ورمزية بالغة الأهمية حيال الجواب الذي سمعه الحزب وأمينه العام استباقياً، وهو الموقف التحذيري الرافض لأي ترجمة لموقف الحزب من الدفاع عن إيران انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. وثمة معطيات خلف الكواليس تتحدث عن إبلاغ الدولة مباشرة للحزب هذا التحذير وإفهامه بأن ثمة إجماعاً لا سابق له في لبنان على رفض استرهان الحزب للبنان واللبنانيين بأي مغامرة قاتلة جديدة، ناهيك عما ينتظر أن يتبلغه لبنان من سائر الدول التي تعنى بوضعه من تحذيرات حيال هذا الخطر. وتقول المعطيات إن الزيارة التي يزمع القيام بها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لبيروت في نهاية الأسبوع الحالي ستكتسب أهمية ...