لبنان
26-01-2026 | 11:42
سلام طرابلسي… رحلت وتبقين مثالاً للصمود والوفاء للمهنة
سلاماً لكِ، يا زميلة.
سلام طرابلسي.
فارقتنا اليوم الزميلة سلام طرابلسي من قسم "رادار" في النهار، بعد صراع طويل مع المرض الخبيث، الذي أنهك جسدها، من دون أن ينجح في كسر إرادتها أو إبعادها عن واجبها المهني حتى أيامها الأخيرة.
واجهت سلام محنتها بصلابة استثنائية. حين اشتدّ الألم، وبلغ العظم، بقي العمل خيارها الأول، لا مساومة فيه ولا تراجع. قبل نحو أسبوع فقط، اضطرت إلى المغادرة عند منتصف الدوام، في خطوة لم تشبهها. كانت متجهة إلى الطوارئ، وصوتها مثقل بالوجع، لكنها قالت كعادتها: "جلسة علاج وأعود إليكم"، ثم أتبعتها بوعدٍ مشرق: "حين أقرع جرس الشفاء، سنحتفل… وبصخب". كانت الليالي قاسية، لكن الأمل لم يغادرها.
انضمت سلام إلى النهار صحافية دقيقة ومثابرة، لا تنشر خبراً قبل التحقق من كل تفصيل، سواء في "النهار العربي" أو لاحقاً في قسم "رادار". عُرض عليها أكثر من مرة تخفيف الدوام والعمل عن بُعد، فقبلت بالأونلاين، ورفضت الاستسلام للتعب. كانت تقول ببساطة تشبهها: "لا أريد أن أفكّر في المرض". بالنسبة إليها، كان العمل فعلاً من أفعال الحياة، وشكلاً من أشكال المقاومة.

كانت سلام عاشقة لمدينتها بيروت. صخرة الروشة، وكورنيش عين المريسة، والبحر الذي تلجأ إليه لتُسكن وجعها وتستعيد توازنها. هناك كانت تمشي بصمت، تُحادث الموج، وتترك للهواء ما عجز الجسد عن احتماله. لم تكن مصادفة أن تختار صورتها الأخيرة على صفحتها في "فايسبوك" من ذلك المكان بالذات، كأنها أرادت أن تقول وداعاً من النقطة التي منحتها أكثر لحظات الطمأنينة.
المرض الخبيث اختبر جسدها، لكنه لم يمسّ روحها ولا ابتسامتها. رحلت سلام، وبقي أثرها حاضراً في دقة الخبر، وفي أخلاقيات المهنة، وفي ذلك الإصرار الهادئ الذي علّمنا أن الأمل يمكن أن يكون موقفاً.
سلاماً لكِ، يا زميلة.
واجهت سلام محنتها بصلابة استثنائية. حين اشتدّ الألم، وبلغ العظم، بقي العمل خيارها الأول، لا مساومة فيه ولا تراجع. قبل نحو أسبوع فقط، اضطرت إلى المغادرة عند منتصف الدوام، في خطوة لم تشبهها. كانت متجهة إلى الطوارئ، وصوتها مثقل بالوجع، لكنها قالت كعادتها: "جلسة علاج وأعود إليكم"، ثم أتبعتها بوعدٍ مشرق: "حين أقرع جرس الشفاء، سنحتفل… وبصخب". كانت الليالي قاسية، لكن الأمل لم يغادرها.
انضمت سلام إلى النهار صحافية دقيقة ومثابرة، لا تنشر خبراً قبل التحقق من كل تفصيل، سواء في "النهار العربي" أو لاحقاً في قسم "رادار". عُرض عليها أكثر من مرة تخفيف الدوام والعمل عن بُعد، فقبلت بالأونلاين، ورفضت الاستسلام للتعب. كانت تقول ببساطة تشبهها: "لا أريد أن أفكّر في المرض". بالنسبة إليها، كان العمل فعلاً من أفعال الحياة، وشكلاً من أشكال المقاومة.

كانت سلام عاشقة لمدينتها بيروت. صخرة الروشة، وكورنيش عين المريسة، والبحر الذي تلجأ إليه لتُسكن وجعها وتستعيد توازنها. هناك كانت تمشي بصمت، تُحادث الموج، وتترك للهواء ما عجز الجسد عن احتماله. لم تكن مصادفة أن تختار صورتها الأخيرة على صفحتها في "فايسبوك" من ذلك المكان بالذات، كأنها أرادت أن تقول وداعاً من النقطة التي منحتها أكثر لحظات الطمأنينة.
المرض الخبيث اختبر جسدها، لكنه لم يمسّ روحها ولا ابتسامتها. رحلت سلام، وبقي أثرها حاضراً في دقة الخبر، وفي أخلاقيات المهنة، وفي ذلك الإصرار الهادئ الذي علّمنا أن الأمل يمكن أن يكون موقفاً.
سلاماً لكِ، يا زميلة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
3/1/2026 1:11:00 PM
التهديد السابق الذي أطلقه قاسم بأنّ حزبه لن يقف على الحياد في الموضوع الايراني، كان موقفاً سياسياً مستنداً الى ترجيح نجاح المفاوضات، أكثر من قيام الحرب.
تكنولوجيا
2/28/2026 3:05:00 AM
ثاني عملية استدعاء للعلامة التجارية خلال أقل من شهر...
ايران
2/28/2026 1:37:00 PM
مبانٍ منهارة داخل المجمع، الذي يُستخدم عادةً مقرًا لإقامة المرشد ومكانًا لاستقبال كبار المسؤولين
نبض