هل فجّر "أبو عمر" تكتل "الاعتدال الوطني" أم كشف ما كان يتآكل بصمت؟

سياسة 09-01-2026 | 05:18
هل فجّر "أبو عمر" تكتل "الاعتدال الوطني" أم كشف ما كان يتآكل بصمت؟
تفكك التكتل لا يعني فقط خروج نائبين منه، بل يعني عملياً سقوط فكرة اللائحة العابرة للمناطق لمصلحة العودة إلى اللوائح المناطقية البحتة
هل فجّر "أبو عمر" تكتل "الاعتدال الوطني" أم كشف ما كان يتآكل بصمت؟
تكتل الاعتدال الوطني.
Smaller Bigger
لم يكن انفراط عقد "تكتل الاعتدال الوطني" حدثا مفاجئا بقدر ما بدا لحظة انكشاف سياسي لما تراكم بصمت منذ أشهر داخل جسم هش بطبيعته، يقوم على توازنات ظرفية أكثر مما يقوم على مشروع سياسي جامع. وقد جاءت قضية "أبو عمر" لا لتصنع الأزمة بل لتزيح الغطاء عنها وتحوّل التصدعات المكتومة إلى انشقاقات علنية وتدفع التكتل إلى امتحان وجودي عشية الاستحقاق النيابي. من يتابع مسار التكتل منذ ولادته، يدرك أنه قام على تقاطع مصالح انتخابية أكثر منه على وحدة رؤية. نوابه الآتون من بيئات مختلفة ومن حسابات محلية متناقضة أحياناً حافظوا على تماسكهم عندما وفر لهم التكتل مظلة تفاوضية في لحظة سياسية رمادية، ولكن مع اقتراب الانتخابات بدأ كل نائب يعود إلى قاعدته ويعيد ترتيب تحالفاته وفق ميزان الربح والخسارة في دائرته، فضعفت الحاجة إلى الإطار الجامع وبات التكتل عبئا على بعض أعضائه بدل أن يكون رافعة لهم. في العمق، لم يكن الصراع داخل "تكتل الاعتدال" تقنيا ولا أخلاقيا، بل بدا تمثيليا. كان صراعاً على من يحتكر موقع الوسط السني بعد تراجع الدور الجامع للرئيس نجيب ميقاتي، وعلى من يملأ الفراغ الذي تركه غياب مرجعية سنية ...