مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم... عودة حركة الموفدين وزيارة "غرائبية" لعراقجي

سياسة 08-01-2026 | 00:00
مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم... عودة حركة الموفدين وزيارة "غرائبية" لعراقجي
تشير المعطيات إلى أن تزامن جلسة مجلس الوزراء عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني 
مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم... عودة حركة الموفدين وزيارة "غرائبية" لعراقجي
رئيس الجمهورية جوزف عون، خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جان بيار لاكروا والوفد المرافق في قصر بعبدا أمس.
Smaller Bigger

هل تأتي نتيجة الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تسبق انعقادها بيوم واحد الذكرى السنوية الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون، على مستوى وسوية جلسة الخامس من آب الماضي التي اتخذت قراراً تاريخياً بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها على كل الأراضي اللبنانية، بحيث يتقرر اليوم بوضوح الانتقال من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح؟
إذا ما قيّض للجلسة أن تتثبت من التقرير الرابع لقيادة الجيش الذي سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بأن حصر السلاح أُنجز في جنوب الليطاني، وحتى مع بقاء النقاط الخمس الحدودية محتلة من إسرائيل، سيتعيّن على مجلس الوزراء اتخاذ موقف واضح بالانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، وتحديداً الشروع في تمدّد خطة حصر السلاح إلى منطقة ما بين جنوب الليطاني ومجرى نهر الأولي شمالاً. ووفق المعطيات "المبدئية" الصرفة، فإن لا مبرر إطلاقاً لعدم إعلان مجلس الوزراء ما سبق له أن قرره عملياً لجهة شمول قرار حصر السلاح كل لبنان، وتالياً استكمال تنفيذ خطة الجيش في التمدد نحو شمال الليطاني، إلا إذا تضمّن تقرير القيادة العسكرية ما ليس في الحسبان. ولكن أي اتجاه محسوم مسبقاً لم تتوافر في شأنه أي معطيات حاسمة عشية الجلسة، بما فسر تشدّداً في عدم تسريب أي أمر قبل الجلسة وما ستفضي إليه من قرارات. ولعل ما يسبغ على الجلسة اليوم مزيداً من تركيز الأنظار، أنها ستتزامن مع جلسة مماثلة للكابينت الإسرائيلي الذي يجتمع للبحث في ملف "حزب الله". 

وتشير المعطيات إلى أن تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي يقوى لبنان على مواجهة تداعياته، خصوصاً أن معالم عودة عدد من الموفدين إلى بيروت برزت في الساعات الأخيرة كمؤشر إلى عودة تحرك الملف اللبناني في الدوائر الغربية وغيرها.   
وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر أمس إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلّم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات عون مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.
كما أن السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا، وأفادت المعلومات الرسمية أنه "جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب".
تزامن ذلك مع انعقاد لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم" في رأس الناقورة. واقتصر الاجتماع هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل. ولم تصدر السفارة الأميركية بياناً عن الاجتماع.