.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في مستهل سنة جديدة، تواجه الحكومة اللبنانية مجموعة من التحديات المصيرية، تتصدرها مسألة نزع سلاح "حزب الله". وقد استغرق التوصل إلى قرار حاسم في شأن هذه المهمة الحساسة شهوراً طويلة خلال العام الماضي، في ظل توازنات داخلية دقيقة وضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
وتُظهر الحكومة التزاماً جدياً للمضي قدماً في تنفيذ خطتها الرامية إلى نزع سلاح الحزب في المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني إلى نهر الأوّلي، انطلاقاً من اعتبار هذه الخطوة إرادة شعبية ومطلباً دولياً. وترى مصادر رسمية أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة يفرض أمراً واقعاً خطراً على لبنان، قد يقود في نهاية المطاف إلى مسارات غير مرغوب فيها، من بينها فرض التطبيع مع إسرائيل تحت ضغط الوقائع الأمنية.
غير أن مراقبين كثرا يعتبرون أن وتيرة التقدم في ملف حصر السلاح لا تزال غير كافية، فيما أعلن "حزب الله" صراحة رفضه تسليم سلاحه في هذه المنطقة. ويواجه الجيش اللبناني مهمة بالغة الصعوبة في هذا السياق، نظراً إلى معاناته نقصا في العديد والعتاد والموارد، ما يجعله غير قادر على تفكيك سلاح الحزب شمال الليطاني وجنوبه في آن واحد.
وبناءً على ذلك، قررت الحكومة وفقاً لخطة قيادة الجيش، اعتماد سياسة "احتواء" السلاح غير الشرعي شمال النهر. إلا أن هذا الاحتواء لا يشكل بديلاً فعلياً من نزع السلاح، ما يطرح تساؤلات عما إذا كان يعدّ خطوة انتقالية تمهيدية في انتظار تجريد الحزب من سلاحه بالكامل.