.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عانى لبنان ما لم تعانه أي دولة في العالم من وصايات لم يسبق لها مثيل، ففي دول العالم قاطبة يحصل انتداب على هذه الدولة وتلك وحروب وتنتهي، إلا أن لبنان منذ ستينيات القرن الماضي وصولا إلى اليوم، شهد وصايات بالجملة والمفرق.
ففي أواخر الستينيات سيطرت السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات على القرار اللبناني، وكان النفوذ الفلسطيني فاعلاً في الجنوب وبيروت، وله تأثيره على القرارين السياسي والأمني، لا بل الدولة اللبنانية كانت تفاوض "أبو عمار" في كثير من المحطات، وبعده حكمت سوريا من خلال حافظ الأسد إلى نجله بشار وبشكل حديدي، فأتت برؤساء جمهورية ورؤساء حكومات وكانت الحاكم والآمر والناهي، وصولاً إلى حقبة الإغتيالات وأمور كثيرة، ثم تلاها "حزب الله" من خلال النفوذ الإيراني، إلى أن جاءت انتفاضة الاستقلال وخرجت سوريا من لبنان، فهل الآن يمكن القول أن عهد الوصايات انتهى وخصوصا أنه للمرة الأولى يسيطر الجيش اللبناني على تسعين بالمئة من جنوب الليطاني منذ السبعينيات، بعدما كان ممنوعاً عليه من "أبو عمار" إلى حزب الله وحافظ وبشار الأسد دخول الجنوب وحادثة كوكبا في أواخر السبعينات ماثلة للعيان؟