رئيسا مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام ووزراء يهمون بمغادرة القاعة بعد انتهاء جلسة مجلس النواب أمس. (نبيل اسماعيل)
كادت الجلسة التشريعية لمجلس النواب أمس، تطغى على لقاءات باريس التي كان محورها دعم الجيش اللبناني والبحث في مسار استكمال نزع سلاح "حزب الله" وكل سلاح غير شرعي من جنوب الليطاني ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التالية في شمال الليطاني، نظراً إلى تحكّم الخلفيات السياسية المعروفة في المعركة المتصاعدة حول إقفال رئيس مجلس النواب نبيه بري الباب تماماً أمام تعديل قانون الانتخاب، مانعاً إحالة مشروع قانون الحكومة واقتراحات قوانين الأكثرية المتعلقة بهذا التعديل على الهيئة العامة للمجلس. وإذ بدا واضحاً أن المواجهة انتقلت إلى مقلب جديد- قديم مع تمكّن بري أمس من تسديد رمية في مرمى معارضيه الأشداء وتحديداً "القوات اللبنانية"، من خلال تمرير النصاب القانوني الذي أتاح عقد جلسة بدت إيحاءاتها الأسياسية أكبر وأبرز من مقرراتها، ستتّجه البلاد تبعاً لذلك، وعشية عيدي الميلاد ورأس السنة نحو واقع أكثر تعقيداً من خلال تلازم الأولويات بين الوضع الخطير في ملف المواجهة مع إسرائيل واستتباعاته، والوضع الداخلي الذي سيزداد حماوة مع بدء العد التنازلي لاستحقاق الانتخابات النيابية مع مطلع السنة الجديدة، والاحتمالات المتعاظمة لتأجيله تارة تحت مسمى التأجيل التقني، وطوراً تحت تسريبات تذهب إلى الحديث عن تأجيل لا يقل عن سنة. وفي أي حال، فإن مناخ نهايات السنة بات يوحي بتفاعل تصاعدي للأولويات بين الخشية من إقدام إسرائيل على تنفيذ تهديداتها بعملية عسكرية واسعة ضد مواقع "حزب الله" والمعطيات التي تنذر بتصاعد التأزم السياسي على خلفية الملف الانتخابي، علماً أن الشق الداخلي من المشهد اكتسب دلالات جديدة في الساعات الأخيرة، إذ بدا واضحاً أن تأمين النصاب للجلسة التشريعية أمس لم يكن "إنجازاً" فردياً للرئيس بري وحده، بل إن معطيات أفادت أن الدفع الذي وفره الرئيسان جوزف عون ونواف سلام للجلسة لعب دوراً في توفير النصاب. وفي السياق، سيتم اليوم رصد الموقف الذي سيعلنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مؤتمر صحافي يعقده في الأولى بعد الظهر في ...