"القرض الحسن". (ارشيفية)
بعدما بات لبنان في مواجهة مباشرة مع الضغوط الأميركية، عقب إمهال السلطات حتى مطلع العام المقبل لتجفيف مصادر تمويل "حزب الله"، يبدو أن ملف "القرض الحسن" بلغ مراحله الأخيرة. وتشير المعطيات إلى أن الاتجاه يسير نحو سحب ترخيص الجمعية بصيغتها الحالية، مع تغيير اسمها، مقابل الحفاظ على دورها الاجتماعي الذي بات جزءا من حياة مئات آلاف اللبنانيين. المؤسسة التي شكلت لسنوات قناة مالية - اجتماعية موازية للنظام المصرفي، تجد نفسها اليوم أمام إعادة تموضع دقيقة فرضتها ضغوط خارجية وإجراءات داخلية، أبرزها قرار مصرف لبنان منع التعامل معها. هذا التحول لا يمكن قراءته على أنه إجراء إداري محدود، بل هو جزء من مسار أوسع يهدف إلى تفكيك وظيفة "القرض الحسن" وإعادة توزيعها على كيانات قانونية متعددة، من دون التخلي الكامل عن جوهر دورها السابق.عمليا، شكل "القرض الحسن" ملاذا ماليا لآلاف اللبنانيين بعد انهيار القطاع المصرفي، من خلال قروض بلا فوائد، ورهن الذهب بدلا من الحسابات المصرفية، وإجراءات سريعة بعيدة من التعقيدات البيروقراطية. هذا البعد المعيشي جعل أي نقاش حول إقفال الجمعية أو ...