"هيومن رايتس ووتش" تحقّقت من ضربات إسرائيلية... خلف لـ"النهار": الاتفاقات الدوليّة مع حماية المدنيين

لبنان 17-12-2025 | 05:04
"هيومن رايتس ووتش" تحقّقت من ضربات إسرائيلية... خلف لـ"النهار": الاتفاقات الدوليّة مع حماية المدنيين
المادة 2 من شرعة الأمم المتحدة تنصّ على المبدأ الأهم بين الدول، احترام السيادة وعدم التعدي على الدول المعترف بها في القانون الدولي
"هيومن رايتس ووتش" تحقّقت من ضربات إسرائيلية... خلف لـ"النهار": الاتفاقات الدوليّة مع حماية المدنيين
سيارة تم استهدافها في جنوب لبنان بمسيّرة إسرائيلية.
Smaller Bigger

اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنّ "الهجمات المتكررة التي شنها الجيش الإسرائيلي على معدات إعادة الإعمار وغيرها من المرافق المدنية في جنوب لبنان طوال العام 2025 تنتهك قوانين الحرب وتشكل جرائم حرب مفترضة".

بحسب "هيومن رايتس ووتش"، حصل التحقّق في أربع هجمات على مواقع متعلقة بإعادة الإعمار، منها ثلاث هجمات على معارض في الهواء الطلق ومرافق صيانة للجرافات والحفارات والآليات الثقيلة. أسفرت الغارات، التي وقعت بين آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد أشهر من وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 11 شخصاً على الأقلّ.

ولم تعثر المنظمة على أدلة لوجود أهداف عسكرية في المواقع وحولها. تمكّن الباحثون من التحقق من أن بعض الآليات والمستلزمات كانت تُستخدم لأغراض مدنية. ولم يتمكن الباحثون من التحقق من استخدام جميع الآليات والمواد التي تعرضت للهجوم، لكنّهم لم يعثروا على أيّ دليل على استخدامها لأغراض عسكرية من قبل "حزب الله".

كيف يمكن التعبير قانونياً عما تنصّ عليه الاتفاقات الدولية في الحروب والنزاعات؟ يقول النائب ملحم خلف لـ"النهار" إنّ "الوعي البشري تظهّر بعد حربين عالميّتين فاعتبر أنّ للحرب قانوناً ولا يمكن التفلّت منه إنما مهمّ الأخذ في القيم الانسانية التي ترجمت بعد الحرب العالمية الثانية في اتفاقات جنيف الأربعة ثم البروتوكولات التي لحقتها. تركّز الاتفاقات على حماية المدنيين في النزاعات المسلحة كعنوانٍ عالميّ في كلّ الحروب. وطالما هناك أيّ مدنيّ، لا يمكن استهدافه. وإن دخل أيّ محارب إلى حيّ مدنيّ مهم أن يحظى بحماية المدنيّ". ويستطرد: "المادة 2 من شرعة الأمم المتحدة تنصّ على المبدأ الأهم بين الدول، احترام السيادة وعدم التعدي على الدول المعترف بها في القانون الدولي. وتنصّ على أنّ المدنيين اشخاص محميّون في الاتفاقات الدولية لا سيما في اتفاقات جنيف".

هل من خروقات إسرائيلية ملحوظة قانوناً؟ يجيب خلف: "تحصل مخالفات لاتفاقات جنيف والقانون الدوليّ. هناك قيود على حركة الصليب الأحمر الدولي ونشهد تفلّتاً من الشرعية الدولية لا سيما من القيود التي تفرضها اتفاقات جنيف". 
لكن الحكومة الإسرائيلية ردّت أكثر من مرّة أنّ من الطبيعي سقوط مدنيين في أيّ حرب، فماذا في هذه النظرية؟ يجيب خلف: "ذلك محكوم بمبادئ التناسب وشرعية النزاع ولا يمكن قصف حيّ سكني يذهب ضحيته مئات الضحايا فيما الهدف منه اغتيال شخص. راكمت البشرية على مدى مئة سنة حتى الوصول الى الاتفاقات الدولية، واستناداً إلى مرجعية حقوقية إنسانية أخلاقية سامية، لا يمكن السقوط في تبريرات التفلت من القيود الدولية".

ويشير خلف إلى أنّه "بعد الحرب العالمية الثانية أطلقت الولايات المتحدة الأميركية مبدأ حق تقرير الشعوب لمصيرها وهذا المبدأ أعلنته الولايات المتحدة لإنهاء كلّ أشكال الاستعمار في العالم وهو مبدأ سامٍ لا يمكن ان يكون مخالفاً لإرادة الشعوب". ويعتبر أن "اعتماد القوّة للعنف بدل التمييز بين قوة القانون والعدالة والعنف، غرق بين القوة والذهاب إلى العنف. على الجميع العودة إلى المرجعية القانونية".
حول أهمية إنهاء مهمة حصر السلاح لبنانيّاً تلافياً لضربات إسرائيلية أكثر، يستنتج خلف "أننا بحاجة إلى قيام دولة قادرة ولها حصرية الدفاع عن أهلها وحصرية القوة التي لا بدّ أن تبقى مع الدولة الملزمة أن تدافع عن أهلها وشعبها وأن تطمئنهم. يجب دعم قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سلطة الدولة وطمأنة شعبها".