العاصمة التركية أنقرة.
زار وفد رفيع من "حزب الله" منذ مدة قليلة العاصمة التركية أنقرة والتقى مسؤولين أتراكاً على مستوى رفيع، في خطوة تظهر بدء مسار جديد في العلاقة بين الطرفين. وبحسب ما سرب من معلومات تناول اللقاء ملفات عدة وأهمها الملف السوري حيث نقلت رسالة تطمين سورية إلى الحـزب وتم الاتفاق على أن يمر التنسيق السياسي بين حارة حريك ودمشق عبر أنقرة. تفتح الزيارة باباً عريضاً لفهم التحولات العميقة التي تصيب المشهدين السوري والإقليمي. فالخطوة، وإن ظهرت في ظاهرها محطة سياسية مرتبطة بالملف السوري، إلا أن دلالاتها الفعلية تمتد إلى قلب إعادة توزيع موازين النفوذ في سوريا، وإلى شبكات التمويل التي بات الحزب مضطراً لإعادة بنائها بعد خسارته مساراته التقليدية. وما يجعل المشهد أكثر تعقيداً أن النظام السوري الذي تعاطت معه أنقرة في هذا اللقاء لم يعد نظام بشار الأسد، بل البنية السلطوية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، المقرّب بالكامل من تركيا، والعدوّ السياسي الصريح لإيران والحزب.في هذا السياق، لا يعود ...