تصعيد على الجانبين يسابق "المهلة النهائية"... إسرائيل تتهم "الحزب" بالعمل جنوب الليطاني

لبنان 11-11-2025 | 23:48
تصعيد على الجانبين يسابق "المهلة النهائية"... إسرائيل تتهم "الحزب" بالعمل جنوب الليطاني
الشيخ نعيم قاسم أعاد سردية تفسير حزبه لاتفاق 27 تشرين الثاني، وتوعّد بأن العدوان الإسرائيلي لا يمكن أن يستمر بلا رادع، وأن الصمت على الخروقات الإسرائيلية لن يدوم طويلًا
تصعيد على الجانبين يسابق "المهلة النهائية"... إسرائيل تتهم "الحزب" بالعمل جنوب الليطاني
نيران الحرائق تلتهم الأحراج في منطقة الريحان في الجنوب.
Smaller Bigger

 على رغم ثبوت الحديث عن "مهلة جديدة" نهائية أمام لبنان، واكب زيارة الوفد المالي – الامني الاميركي لبيروت وسقفها آخر السنة الحالية لإبراز السلطات اللبنانية خطوات حاسمة في اتجاهي نزع سلاح "حزب الله" وتجفيف مصادر تمويله، ظلّل الغموض الشديد المشهد الداخلي وسط تزايد معالم القلق بعد الموقف الأميركي الذي صار في حكم المثبت أنه لا يبدي اقتناعاً بمستوى الجدية اللبنانية في تنفيذ الالتزامات بحصرية السلاح، فيما تتوالى للأسبوع الثالث حملة التهديدات والإنذارات المركزة في إسرائيل بعملية واسعة في لبنان، ولو أن التضارب حيال توقيتها لا يزال يشوب هذه الحملة. وعلى غرار الأسابيع الأخيرة التي أبرزت صورة لبنان المحاصر بين فكي كماشة التهديدات الإسرائيلية وسياسات الإنكار ومناهضة الدولة والذرائع المجانية لإسرائيل التي يدأب عليها "حزب الله"، جاءت المواقف الأخيرة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أمس لتعيد رسم هذه المعادلة الاستفزازية التي أريد من جولتها الأحدث مناطحة تداعيات الضغوط الأميركية على لبنان والتهديدات الاسرائيلية بعملية واسعة، بتصعيد سياسة تقديم الذرائع بل وإطلاق تهديدات جديدة سافرة بتحرك وشيك للحزب سعياً لإضعاف السلطة وفرض الأجندة الإيرانية القابعة وراء هذا النمط المتدحرج في تعريض لبنان للانكشاف والخطر.

وترصد الأوساط الديبلوماسية والسياسية تداعيات الزيارة التي قام بها الوفد الأميركي لبيروت، والتي اعتبرت بمثابة إيداع السلطات اللبنانية التحذير الأخطر من مغبة مزيد من التلكؤ في تشديد كل الاجراءات الآيلة إلى مكافحة وسائل تمويل "حزب الله"، علماً أن اللافت في ما لاحظه كثيرون من النواب والسياسيين الذين قابلوا الوفد تمثّل في عدم تمييز الوفد كلامه عن الجانب المتعلق بالتشدد المالي والمصرفي عن الجانب المتصل بنزع السلاح، بما ترك انطباعاً واسعاً حيال مهلة الربط المحكم بين المسارين.
ولكن في المقابل، فإن رئيس الجمهورية جوزف عون لم يخفِ أمس أن مطلب لبنان الضغط على إسرائيل لم يثمر إيجاباً بعد. وفي لقاءاته في صوفيا في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها إلى بلغاريا زار الرئيس عون أمس رئيس الحكومة البلغارية روزين جيليازكوف في مقر رئاسة الحكومة البلغارية، وعقد معه اجتماعاً. وتحدث الرئيس عون عن "استمرار إسرائيل في انتهاك الاتفاق الذي أعلن عنه قبل عام، من خلال استمرارها في الأعمال العدائية وانتهاك قرار مجلس الأمن الرقم 1701، وإبقاء احتلالها لأراض لبنانية وعدم إعادة الأسرى اللبنانيين". وأضاف "أن لبنان طلب من الدول الصديقة المساعدة في الضغط على إسرائيل لالتزام الاتفاق، ولكن حتى الآن لم نصل الى نتيجة إيجابية". وشرح بناء على استيضاح رئيس الحكومة البلغارية، المهمات التي يقوم بها الجيش اللبناني في الجنوب، كما عرض للواقع الأمني في البلاد وهو أفضل مما كان عليه في السابق.