الرئيس البلغاري رومن راديف مستقبلاً رئيس الجمهورية جوزف عون في القصر الرئاسي في صوفيا أمس.
لا تبدو نهاية رحلة لبنان مع "عواصف" الضغوط التي تحاصره قريبة، بل إن تقاطع هذه العواصف وتشابكها وتنوّع وجوهها من شأنه أن يفاقم المخاوف من تداعياتها وتأثيراتها الثقيلة على مجمل أوضاعه. ويصح في مشهد الوقائع والتطورات التي تعاقبت أمس، من دون ترابط شكلي مباشر في ما بينها، أنه شكّل نموذج الصدمات التي يتلقاها لبنان بتصاعد متدرّج من دون أن يتضح واقعياً بعد أي أفق عملي لتخفيف الضغوط التصاعدية عليه. ذلك أن ما سمعه وتبلّغه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزراء ونواب ومسؤولين من الوفد الأميركي "المهيب" ذات التركيبة المالية والأمنية والاستخباراتية، ينذر بأن الولايات المتحدة الأميركية باتت تضع لبنان تحت وطأة معادلة تتساوى معها مسؤولية لبنان في تجفيف التمويل الإيراني وغير الإيراني لـ"حزب الله" مع مسؤوليته في نزع سلاح الحزب. ثم إن التهديدات الإسرائيلية بعملية واسعة في لبنان لم تعد في حاجة إلى رصد التقارير الإعلامية الإسرائيلية، بعدما تصاعدت وتيرة العمليات اليومية من مثل قوس الغارات الإسرائيلية التي حصلت أمس بين الجنوب والهرمل.وبحسب مصادر تابعت لقاءات الوفد الأميركي في بيروت، والذي ضمّ مسؤولين من مكتب مكافحة تمويل الإرهاب والاستخبارات المالية في الخزانة، فقد شدّد على أنّ واشنطن "تملك معطيات دقيقة" حول دخول مبالغ نقدية ضخمة إلى لبنان في الأشهر الماضية، قدّرتها بأكثر من مليار دولار، من دون أن تمر عبر النظام المصرفي أو تخضع لأي رقابة رسمية. هذا الرقم، وإن لم يُقدَّم بصفة رسمية، أعاد فتح النقاش حول حجم السيولة النقدية المتداولة في السوق اللبنانية، وحدود قدرة مصرف لبنان والأجهزة المعنية على ضبطها. وأضافت المصادر أن الجانب الأميركي تحدّث بصراحة عن قلقه من توسّع اقتصاد الكاش في لبنان، واستغلاله من قبل شبكات ...