"تحمية" إسرائيلية خطيرة بعد تهديد "الحزب" الانقلابي... مجلس الوزراء ينتصر للمغتربين في الانتخاب الكامل

لبنان 07-11-2025 | 00:00
"تحمية" إسرائيلية خطيرة بعد تهديد "الحزب" الانقلابي... مجلس الوزراء ينتصر للمغتربين في الانتخاب الكامل
عون: كلما عبّر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي كلما أمعنت إسرائيل في عدوانها على السيادة اللبنانية...
"تحمية" إسرائيلية خطيرة بعد تهديد "الحزب" الانقلابي... مجلس الوزراء ينتصر للمغتربين في الانتخاب الكامل
رئيس الجمهورية جوزف عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء في حضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء في قصر بعبدا أمس. (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger

مع أن لبنان كان بدأ يتحسب لانزلاقه إلى أجواء العدّ العكسي لتدهور ميداني تحت وطأة التهديدات المتصاعدة بعملية إسرائيلية واسعة حددت مهلتها في نهاية تشرين الثاني الحالي، غير أن المجريات المفاجئة التي طرأت أمس اتخذت طابعاً مباغتاً خطيراً بفعل تطورين متعاقبين لا يمكن تجاهل ارتباطهما، بمعنى أن أحدهما استدرج الآخر، أقله من حيث التوقيت. التطور الأول، تمثّل في "الكتاب المفتوح" لـ"حزب الله" إلى الرؤساء الثلاثة "والشعب اللبناني" حاملاً ذروة الرعونة في توجيه التحذيرات لرئيس الجمهورية من خيار التفاوض، كما في إمعانه الكارثي في رفض قرارات الحكومة بحصرية السلاح وتمسّكه بالسلاح و"بالمقاومة"، الأمر الذي رسم معالم بالغة السلبية حيال الخدمة المجانية التي وفرتها خطوة الحزب لإسرائيل التي لا تعوزها أساساً الذرائع لشنّ حرب جديدة واسعة على الحزب وعبره على مناطق لبنانية. والتطور الثاني، برز بعد ساعات قليلة من البيان الانقلابي للحزب على الدولة وخياراتها، عبر انقضاض إسرائيل بموجة جديدة من التحذيرات لاهالي بلدات جنوبية ومن ثمّ شن غارات على مواقع مختلفة، ولو أن الجيش الإسرائيلي لم يوجّه إنذارات بإخلاءات شاملة "بعد". وفيما أشاعت الإنذارات والغارات أجواء ذعر واسعة وطلائع نزوح من العديد من البلدات الجنوبية، فيما أعلنت إدارات المدارس في قضائي صور والنبطية تعليق الدروس اليوم، بدا واضحاً أن الحكم والحكومة وقعا تحت وطأة وضع لعلّه الأخطر إطلاقاً منذ بداية العهد وسط كماشة العدوانية الإسرائيلية والرعونة الكارثية لـ"حزب الله" التي تثير التساؤل المريب حول مآرب إيران التي تقف حتماً وراء تعنّت الحزب وتحديه السافر للحكم والحكومة وغالبية "الشعب اللبناني" الذي توجّه إليه بكتابه أمس.
واعتبر هذا البيان بأنه ضرب بعرض الحائط لقرارات ومواقف الدولة، بدءاً بكلام رئيس الجمهورية جوزف عون في شأن التفاوض وأن لا خيار غيره، إذ اعتبره الحزب "انزلاقاً إلى أفخاخ ومكتسبات للعدو"، وصولاً إلى قرار حصر السلاح بيد الدولة الذي وصفه الحزب بـ"القرار الخطيئة".

وفي "أدبيات" الحزب عبر البيان أن "التورط والانزلاق إلى أفخاخ تفاوضية مطروحة، فيه المزيد من المكتسبات لمصلحة ‏العدو الإسرائيلي الذي يأخذ دائماً ولا يلتزم بما عليه، بل لا يعطي شيئاً"، واعتبر أن "لبنان ليس معنياً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدارج نحو تفاوض ‏سياسي مع العدو الصهيوني على الإطلاق، فذلك ما لا مصلحة وطنية فيه وينطوي على ‏مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته". واشار الى ان "موضوع حصرية السلاح لا يبحث استجابة لطلب أجنبي أو ابتزاز إسرائيلي وإنما يناقش ‏في إطار وطني يتم التوافق فيه على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع وحماية السيادة الوطنية". وأعلن أن "بصفتنا مكوّن مؤسس للبنان الذي التزمناه وطناً نهائياً لجميع أبنائه، نؤكد حقنا ‏المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان".
وعقب التصعيد الإسرائيلي، اعتبر رئيس الجمهورية جوزف عون أن ما قامت به إسرائيل أمس "يعد جريمة مكتملة الأركان، ليس فقط وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني، بل يعد كذلك جريمة سياسية نكراء، فكلما عبّر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي كلما أمعنت إسرائيل في عدوانها على السيادة اللبنانية". وختم موقفه قائلاً: "وصلت رسالتكم".