كشف تفاصيل حول حياة مادورو في السجن... وتوقيت لافت للصورة الشهيرة!
صور نادرة للرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو من سجنه في نيويورك بعد اعتقاله، مع تفاصيل الاتفاق النفطي بين واشنطن وكاراكاس وتأثيره السياسي والاقتصادي.
عاد الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو إلى الظهور في صور نُشرت على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهره مرتدياً بدلة رياضية رمادية وحذاءً رياضياً أبيض. وهذا أول ظهور علني له داخل سجن في نيويورك منذ القبض عليه من قبل القوات الأميركية في كانون الثاني/يناير.
تُظهر الصور، المؤرخة في 25 حزيران/يونيو، مادورو مبتسماً بينما يرفع يديه في إشارة النصر. يبدو مادورو في الصورة أنحف وشعره أكثر شيباً، وهذه هي الصور الأولى للزعيم السابق منذ المداهمة التي نقلته هو وزوجته، سيليا فلوريس، من كاراكاس لمواجهة تهم فيدرالية في الولايات المتحدة. ولا يزال مادورو رهن الاحتجاز في الولايات المتحدة.
سجن مادورو
ومادورو، الذي نُقل جواً إلى الولايات المتحدة عقب عملية عسكرية واسعة النطاق في كاراكاس، يقضي فترة احتجاز دامت ثمانية أشهر في مركز احتجاز في بروكلين، في انتظار محاكمته بتهم تتعلق بالإتجار بالمخدرات.
وفي الصور، بدا أنحف بشكل ملحوظ وهو واقف أمام جدار عادي.
وقال مادورو إنه نشر الصور كهدية صغيرة من الأمل لعائلته ومؤيديه، مؤكداً لهم "سنبقى أقوياء وهادئين وواثقين" وأن "فنزويلا ستولد من جديد".
ومنذ اعتقاله، قضى مادورو، وفقاً لما أفاد به ابنه نيكولاس مادورو الذي تحدث إلى صحيفة "إل بايس" في أيار/مايو، معظم وقته في قراءة ودراسة الإنجيل، بحسب ما نقلت شبكة "فوكس نيوز".
في السجن، لا يملك مادورو إمكان الوصول إلى الصحف أو شبكة الإنترنت، لكن يُسمح له بالتحدث هاتفياً مع عائلته ومحاميه لمدة تناهز 300 دقيقة شهرياً، بحد أقصى 15 دقيقة للمكالمة الواحدة، وفق مصدر مقرّب منه، ومن المرجّح أن هذه هي الوسيلة التي يستخدمها لنشر المنشورات بانتظام عبر الإنترنت.
ومن المتوقع أن يمثل مادورو وزوجته أمام المحكمة في نيويورك في حزيران/يونيو 2027. ويواجهان عقوبة السجن المؤبد إذا وجدت هيئة المحلفين أنهما مذنبان بالتآمر لإدخال الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
توقيت الصورة
تأتي هذه الصور في أعقاب اتفاق نفطي ثنائي بين واشنطن وكاراكاس، يستهدف 17 حقلاً نفطياً استراتيجياً بهدف زيادة الإنتاج.
وبينما نشر مادورو هذا المنشور صباح الأحد، تشير الطوابع الزمنية على الصورتين إلى أنهما التُقطتا في 25 حزيران/يونيو، أي بعد يوم واحد فقط من وقوع زلزالين كبيرين أوديا بحياة أكثر من 6,500 شخص في شمال فنزويلا بالقرب من كاراكاس، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".
وتواجه الرئيسة بالنيابة ديلسي رودريغيز ردود فعل عنيفة بسبب الشروط الشاملة للاتفاق النفطي، ما يجعل موقفها السياسي غير مستقر بشكل متزايد، بحسب وكالة "بلومبرغ". فالاتفاق أثار ردود فعل سلبية فورية على الصعيد المحلي حيث تواجه رودريغيز انتقادات شديدة من المتشددين، سواء داخل الحزب الاشتراكي الحاكم أو من المعارضة التي تتخوّف من شروط الاتفاق، ما يجعل موقفها السياسي الحرج يزداد هشاشةً.
تهدف الاتفاقية النفطية الثنائية التي ستستمر لمدة 25 عاماً إلى زيادة الإنتاج إلى ما يزيد عن 1.5 مليون برميل يومياً. وفيما أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاتفاق باعتباره يضمن للولايات المتحدة السيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، دافعت رودريغيز عن الاتفاق باعتباره آليّة سيادية من المتوقع أن تدرّ على الدولة الفنزويلية صافي عائدات تبلغ نحو 209 مليارات دولار.
في أعقاب المداهمة التي وقعت في كانون الثاني، امتلأت كاراكاس والمدن الإقليمية بلوحات إعلانية للزوجين الرئاسيين، بالإضافة إلى جداريات تطالب بالإفراج عنهما. اليوم، حلت صور تشكر فرق الطوارئ محلّ تلك اللوحات الإعلانية. ولم يبق سوى بضع كتابات غرافيتي متناثرة تحمل وسمي "#FreeMaduro" و"#FreeCilia".

نادرًا ما يذكر المسؤولون اسم مادورو، وقد أوقف التلفزيون الحكومي بث خطبه الأرشيفية. أما رودريغيز، فهي تهيمن الآن على البرامج الحكومية.
نبض