ميرتس في بكين: نعتزم شراء ما يصل إلى 120 طائرة إضافية من طراز إيرباص
دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اليوم الأوّل من زيارته بكين إلى تعاون أكثر "إنصافاً" مع الصين أكبر شركاء برلين التجاريين التي بات ينظر إليها كمنافس خطر للمصنّعين الألمان، فيما أعرب الرئيس الصيني عن أمله في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى "مستويات جديدة".
وكشف ميرتس أن بكين تعتزم شراء ما يصل إلى 120 طائرة إضافية من عملاق الطيران الأوروبي "ايرباص".
وقال ميرتس للصحافيين إن "القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من ايرباص. وتصل الطلبية الإجمالية إلى 120 طائرة إضافية"، مشدّداً على أن ذلك يظهر "جدوى سفرات كهذه"، في إشارة إلى زيارته الصين.
ويجتمع ميرتس الذي وصل مع وفد كبير من رؤساء كبرى الشركات بالرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يقيم مأدبة عشاء على شرفه. وهذه هي الزيارة الأولى له منذ تولّيه منصبه في 2025.
وأفادت عدّة وسائل إعلام رسمية عن بدء المحادثات بين شي وميرتس الذي تحدّث عن "فرصة كبيرة" لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وقال المستشار الألماني "نحن اثنان من أكبر ثلاثة بلدان صناعية. ولا شكّ في أن هذه مسؤولية كبيرة لكنها أيضاً فرصة كبيرة".
وأعرب الرئيس الصيني عن أمله الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى "مستويات جديدة".
وصرّح "أعتزم العمل مع المستشار لدفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا بشكل متواصل إلى مستويات جديدة"، مؤكّداً أنه لطالما أولى "أهمية كبيرة للعلاقات الصينية الألمانية".
وكان ميرتس قال في وقت سابق إن "فرص النموّ كبيرة" لاثنين من أكبر الاقتصادات في العالم، لكن لا بدّ من التحاور "بكلّ صراحة".
واجتمع ميرتس في فترة سابقة برئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في قصر الشعب المهيب في وسط بكين. وقال في مستهلّ اجتماعه "لدينا شواغل محدّدة جدّاً في ما يخصّ تعاوننا الذي نرغب في تحسينه وجعله أكثر إنصافاً".
ودعا مضيفه ألمانيا إلى "الدفاع عن النهج المتعدّد الأطراف والتجارة الحرّة".
وكان المستشار الألماني أعلن قبل سفره إلى الصين الثلاثاء أنه ينوي التطرّق إلى سلسلة من المسائل الخلافية، من بينها قواعد المنافسة والنفاذ إلى الأسواق وأمن إمدادات المعادن النادرة التي لا غنى عنها في صناعات ألمانية كثيرة والتي تستحوذ عليها بكين.
وأعرب كذلك عن نيّته التطرّق إلى الحرب في أوكرانيا، معوّلاً على العلاقات الجيّدة بين بكين وموسكو. واعتبر أن "صوت بكين مسموع حتّى في موسكو".
وفريدريش ميرتس هو آخر الزعماء الأجانب الذين تقاطروا في الفترة الأخيرة إلى بكين في ظلّ التغيّرات التي طرأت على النظام العالمي في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشعل فتيل حرب تجارية برسومه الجمركية ووضع التحالفات التقليدية على المحكّ.
وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، توافد إلى العاصمة الصينية زعماء بريطانيا وفنلندا وكندا وكوريا الجنوبية وإيرلندا وفرنسا.
وأكّد ميرتس الثلاثاء "لا غنى عن الصين للجميع".
نبض