لولا دا سيلفا يدعو لمحاكمة مادورو في فنزويلا... ويعلن لقاءً مرتقباً مع ترامب
أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الجمعة، أن الرئيس الفنزويلي الذي اختطفته القوات الأميركية نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكَم في بلده، وليس خارجها.
وقبضت قوات أميركية على مادورو في كراكاس في وقت سابق من هذا العام، ونُقل منها إلى نيويورك، حيث اتُهم بالإشراف على شبكة لتهريب الكوكايين مع عصابات مخدرات دولية.
وقال لولا في مقابلة مع قناة "إنديا توداي" خلال زيارة يشارك خلالها في قمة للذكاء الاصطناعي: "ما يهم الآن هو إعادة إرساء الديموقراطية في فنزويلا، هذا هو الأهم. وأعتقد أنه إذا كان لا بد من محاكمة مادورو، فيجب أن تجري محاكمته في بلده، وليس في الخارج". وأضاف أن البرازيل لا يمكنها أن تقبل قيام دولة بالقبض على رئيس دولة أخرى.

محادثات مع ترامب
قال لولا إن المواطنين البرازيليين المتهمين بارتكاب جرائم والذين يعيشون في الولايات المتحدة يجب أن يُحاكَموا في البرازيل، مضيفاً أنه يعتزم تقديم اقتراحٍ مكتوب بشأن هذه المسألة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أنه يريد التفاوض بشأن القضايا المتعلّقة بالجريمة المنظّمة وتهريب المخدرات والمعادن الأرضية النادرة مع ترامب. وأشار إلى أنّه من المرجح أن يلتقي بترامب في واشنطن الشهر المقبل.
وتحسنت علاقات لولا مع ترامب منذ العام الماضي، عندما فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية على البضائع البرازيلية بسبب معاملة البرازيل للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، الذي يقبع خلف القطبان بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022.
علاقات تجارية
أشار لولا إلى أن البرازيل يجب أن تنوّع علاقاتها التجارية وتقلل من اعتمادها على القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، وقال إن الاقتصادات الناشئة يجب أن تعزز علاقاتها التجارية.
وأوضح: "نحتاج إلى حجم تجارة (مع الهند) يتراوح بين 30 و40 مليار دولار بسبب حجم بلدينا واقتصادينا". وأضاف أنه يدافع عن فكرة إجراء التجارة بين البرازيل والهند بعملتيهما المحليتين بدلاً من تسوية المعاملات بالدولار الأميركي.
وقال: "هذا ليس خيالاً، وليس شيئاً يمكن تحقيقه بين عشية وضحاها، ولكن يجب أن نبدأ في التفكير فيه"، داعياً إلى مزيد من المناقشات والتنسيق.
ورفض الرئيس البرازيلي التكهّنات بأن مجموعة دول بريكس، التي تضم البرازيل والهند، تخطط لإطلاق عملة مشتركة. وقال: "لا يوجد نقاش داخل مجموعة بريكس حول إطلاق عملة جديدة، عملة البريكس".
وادّعى ترامب العام الماضي أن مجموعة بريكس تم إنشاؤها لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة ودور الدولار الأميركي كعملة عالمية للاحتياطي، وهدّد بفرض رسوم جمركية أعلى على الواردات من المجموعة لكبح هذا المسعى المزعوم.
نبض