بين الخوف والضجر... كوبا تنقذ إيران؟

بين الخوف والضجر... كوبا تنقذ إيران؟

جزيرة متروكة لمصيرها قد تقدّم طوق نجاة لإيران.
بين الخوف والضجر... كوبا تنقذ إيران؟
مقاتلات جوية أميركية (أرشيف القوات الجوية)
Smaller Bigger

أجواء الخوف بدأت تنتشر.

هذا على الأقل بحسب "القناة 12" الإسرائيلية. في بعض أنبائها أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يبرم اتفاقاً مع الإيرانيين لا يلبي تطلعات الإسرائيليين. يمكن ربط هذه الأجواء المحتملة بما قاله ترامب الثلاثاء عن أن وزير دفاعه بيت هيغسيث وكبار القادة العسكريين كانوا "خائبي الأمل" عندما أخبرهم أن الحرب على إيران قد تنتهي قريباً. ويوم الإثنين، ذكر الرئيس الأميركي أن هيغسيث كان أول شخص اقترح الهجوم على إيران خلال المداولات السابقة.

هل يسرّب الرئيس الأميركي مؤشرات إلى أن الحرب لا تسير كما يشتهي ويحاول تحميل فريقه الدفاعي بعض المسؤولية عن "الإخفاق"؟

وزير الدفاع بيت هيغسيث (أ ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث (أ ب)

 

قد لا يشعر ترامب بخيبة أمل من مسار الحرب ككل، لكن شعوره بالضجر منها أمر محتمل. من بين حوافز الرئيس الأميركي لشن الحرب الحالية نشوة الانتصار السريع الذي حققه في فنزويلا مطلع السنة. عملية سريعة بنتيجة واضحة: نهاية الرئيس نيكولاس مادورو ونهاية تمرّد نظامه. لم تتكرر تلك التجربة في إيران. وراحت صور القصف "الجذّابة" تتقلص بمرور الوقت مع تضاؤل الأهداف. كذلك، لم يكن الحفاظ على أمن الملاحة في هرمز بالسهولة المتخيلة.

 

إذاً كيف يُعالَج الضجر المحتمل؟

بالعودة إلى النصف الغربي من الكرة الأرضية. هذه المرة إلى كوبا بالتحديد. فالنظام الكوبي يقف على حافة الانهيار بعد قطع النفط الفنزويلي عنه، مما يمنح الرئيس انتصاراً سهلاً. سيكون مفضَّلاً أن يحصل ذلك وسط تركيز أميركي على الجزيرة، عوضاً عن أن يكون سقوط النظام حدثاً عرضياً. هذا من دون احتساب أن تخطف الحرب على إيران اهتمام وسائل الإعلام عنه، ولو جزئياً. ويبدو أن سلسلة من الأحداث دفعت كوبا إلى الأضواء مجدداً.

فيوم السبت الماضي، غرقت الجزيرة في العتمة الشاملة للمرة الثانية في أقل من أسبوع، والرابعة في الأشهر الأربعة الأخيرة. وخلال الأسبوع الماضي، اقتحم متظاهرون بعض مقرات الحزب الشيوعي في مناطق عدة واستولوا على ما أمكن من أثاث. في 17 آذار/مارس، ضرب زلزال بقوة 5.8 درجات شرق البلاد.

 

 

قبل ذلك بساعات، قال ترامب إن لدينا "شرف الاستيلاء على كوبا". باختصار، إن الاستيلاء على كوبا أسهل من الاستيلاء على إيران، والأهم أنه سيكون انتصاراً لا تخطئه عين. يعلن ترامب تحقيق أهدافه في إيران لينقل تركيزه على الجزيرة. بعبارة أخرى، 11 مليون نسمة تنقذ 93 مليوناً. للأقدار مفاجآتها.

 

لكن مهلاً

في حين أن هذه السردية قد تصح، ثمة إمكانية كبيرة لعدم ربط الملفين. كانت الحرب الأميركية على إيران ستنتهي سريعاً بشكل أو بآخر. لا يحب ترامب الحروب الطويلة، مع أو بدون وجود أزمة في كوبا. وإذا كانت النهاية تلوح في الأفق فالمفاوضات مع إيران ستصبح مسألة وقت. ومن قال إن الولايات المتحدة لا تستطيع إدارة ملفين في آن؟

بوجود "النجم الصاعد" ماركو روبيو في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، لا تبدو المهمة صعبة.

ربما بات ترامب يشتهي الجائزة الكوبية أكثر من الجائزة الإيرانية. ليست ترجمة ذلك أنه أمام مفاضلة. لا يُعرف عن ترامب أنه رجل زاهد.

بعكس العتمة في كوبا، قد يكون "الخوف" في إسرائيل خداعاً إعلامياً.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/24/2026 6:02:00 PM
عاصفة نادرة تضرب الشرق الأوسط: أمطار غزيرة ورياح مدمّرة واحتمال أعاصير
لبنان 3/25/2026 9:08:00 PM
"القرار يقضي بأنه، إلى حين نزع حزب الله سلاحه، سيبقى الجيش الإسرائيلي بالكامل في المنطقة"...
لبنان 3/25/2026 2:48:00 PM
جعجع: قرار الطلب من السفير الإيراني مغادرة لبنان هو قرار الحكومة اللبنانية بالتنسيق والتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية وليس قرار القوات اللبنانية وإن كانت تؤيّده تماماً
لبنان 3/25/2026 6:53:00 PM
في معلومات لـ"النهار" إن جهازاً أمنياً بقيادة عدد من الضباط أجرى كشفاً في الأيام الأخيرة شمل كل أفراد الجالية الإيرانية في لبنان...