واشنطن تُعلن توقيف "مشارك أساسي" في الهجوم على بعثتها في بنغازي
أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، اليوم الجمعة، توقيف أحد "المشاركين الأساسيين" في الهجوم على بعثتها في مدينة بنغازي بشرق ليبيا في عام 2012.
وقالت الوزيرة إن المشتبه به زبير البكوش، تمّ توقيفه ونقله إلى الولايات المتحدة حيث يواجه تهما عدة.
وبثت قناة "فوكس نيوز" ما وصفته بأنه لقطات حصرية لوصول البكوش إلى قاعدة عسكرية في ولاية فرجينيا قرب واشنطن.ويظهر في اللقطات، رجل مسنّ أشيب وهو ينزل بصعوبة سلم طائرة، قبل أن يُنقل على حمالة فيما كان يرتجف.
وامتنعت بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي، عن كشف مكان اعتقاله، واكتفيا بالقول إنه "خارج البلاد".
وقالت بوندي إن "البكوش سيحاكم الآن أمام القضاء الأميركي على الأراضي الأميركية. سنُحاكم هذا الإرهابي المشتبه به بموجب أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون. وسيواجه تهماً عدة من بينها القتل والإرهاب والحرق العمد".
قُتل السفير كريس ستيفنز وثلاثة من الموظفين الأميركيين في الهجوم الذي وقع في 11 أيلول/سبتمبر 2012 على مقر القنصلية الأميركية في ثاني كبرى مدن ليبيا. ونُسب الهجوم إلى جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة.
خلال الهجوم اقتحم مسلحون يحملون أسلحة آلية وقنابل يدوية، المجمع الأميركي في خضم الفوضى التي شهدتها ليبيا عقب إطاحة معمر القذافي وقتله في تشرين الأول/أكتوبر 2011.
وأضرم المهاجمون النار في المبنى ما أسفر عن مقتل ستيفنز وأخصائي تكنولوجيا المعلومات شون سميث اختناقاً بالدخان، ثم هاجموا ملحقاً تابعاً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حيث قتل اثنان من المتعاقدين، وكلاهما من نخبة القوات البحرية الخاصة (نيفي سيلز) سابقاً.
وأثار الهجوم، وهو الأول الذي يودي بحياة سفير أميركي منذ عام 1970، صدمة في الولايات المتحدة وتسبب في عاصفة سياسية لإدارة الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
واتُهمت الوزارة وكلينتون من قبل خصوصها السياسيين، بارتكاب أخطاء قاتلة وإهمال في الهجوم الذي جاء بعد 11 عاماً من هجمات 11 أيلول/سبتمبر التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة.
وسبق لواشنطن أن دانت ليبيين اثنين على الأقل لتورطهما في هجوم بنغازي.
نبض