قانون الإعدام في إسرائيل… التّفاصيل الكاملة

اسرائيليات 30-03-2026 | 23:12

قانون الإعدام في إسرائيل… التّفاصيل الكاملة

ماذا يعني قانون الإعدام الذي أقرته إسرائيل؟ ومن يطال؟
قانون الإعدام في إسرائيل… التّفاصيل الكاملة
أسرى فلسطينيون. (اكس)
Smaller Bigger

أقرّ الكنيست الإسرائيلي تعديلاً قانونياً يوسّع استخدام عقوبة الإعدام في القضايا المصنّفة ذات طابع أمني، في خطوة تُعدّ تحوّلاً لافتاً في السياسة الجنائية الإسرائيلية، التي اتسمت تاريخياً بندرة تطبيق هذه العقوبة.

1- ما طبيعة القانون؟
- القانون ليس تشريعاً مستقلاً بعنوان “إعدام الأسرى”، بل تعديل على قوانين قائمة.
- ينصّ على إمكانية فرض عقوبة الإعدام في جرائم القتل المرتبطة بدوافع أمنية أو قومية.
- يندرج ضمن الإطار القانوني لمحاكمة ما يُصنَّفون “مرتكبي عمليات أمنية”.
- لا يشمل جميع جرائم القتل، بل فئة محددة تُصنَّف كـ"أعمال إرهابية" أو تهديد لأمن الدولة.

2- دور المحاكم العسكرية والمدنية
- يوسّع صلاحيات المحاكم العسكرية في إصدار أحكام بالإعدام.
- يكفي قرار بالأغلبية، بدلاً من اشتراط الإجماع كما في السابق.
- يعمل القانون عبر مسارين قانونيين: عسكري في الضفة الغربية، ومدني داخل إسرائيل، ما يخلق بيئتين قضائيتين مختلفتين للتطبيق.
- هذا التعديل يُسهّل عملياً صدور أحكام بهذه العقوبة.

3- تغييرات إجرائية
- يُخفّف من القيود التي كانت تحدّ من استخدام عقوبة الإعدام.
- يعزّز إمكانية فرضها كخيار قائم في الحكم، وليس استثناءً نادراً.
- يحوّل الإعدام إلى عقوبة شبه إلزامية، بحيث يُفترض الحكم بها ما لم تُثبت "ظروف خاصة" لتخفيفها.
- يحدّ من بعض مسارات تخفيف الحكم أو تعطيله.

4- آلية التنفيذ
- يتجه القانون إلى تقليص المدة الزمنية بين صدور الحكم وتنفيذه.
- تشير التقديرات إلى إمكانية تنفيذ الأحكام خلال نحو 90 يوماً، ما يقلّص فرص التدخل القضائي أو السياسي بعد صدور الحكم.

5- نطاق التطبيق
- القانون مكتوب بصيغة عامة، ولا يحدّد فئة بعينها، لكنه يرتبط عملياً بالقضايا التي تُصنَّف “أمنية”، والتي يُحاكم فيها متهمون أمام محاكم عسكرية.
- في هذا السياق، يُتوقع أن يطال تطبيقه بشكل أساسي معتقلين فلسطينيين مدانين في هذا النوع من القضايا.
- لا يُطبّق القانون بأثر رجعي، ما يعني أنه لن يشمل الأسرى الحاليين، بل القضايا المستقبلية فقط.

6- إشكالية التطبيق
- الجدل لا يتركّز على نص القانون فقط، بل على سياق تطبيقه. ذلك أن القضايا “الأمنية” تُعالج ضمن نظام قضائي مختلف عن القضايا الجنائية المدنية.
- هذا التفاوت بين المسارين (العسكري والمدني) يُنتج اختلافاً فعلياً في النتائج، حتى لو بدا النص عاماً.

7- الخلفية التاريخية
- لم تُنفّذ إسرائيل عقوبة الإعدام إلا في حالات نادرة جداً.
- أبرز هذه الحالات إعدام أدولف أيخمان عام 1962، ما يجعل القانون خروجاً عن نهج طويل من الامتناع العملي عن استخدام هذه العقوبة.

8- التداعيات المحتملة
- من المتوقع أن يثير القانون انتقادات دولية وحقوقية واسعة، خصوصاً من الدول التي ترفض عقوبة الإعدام أو تقيّد استخدامها.
- تركّز الانتقادات على طبيعته التطبيقية، وليس فقط نصّه، في ظل توقعات بأن يطال فئة محددة بشكل شبه حصري.

- قد ينعكس على ملفات حساسة، أبرزها ملف المعتقلين والقضايا الأمنية.

9- ماذا يعني فعلياً؟
- لا يقتصر القانون على تشديد العقوبات، بل يعكس تحوّلاً في مقاربة الردع.
- ينقل عقوبة الإعدام من هامش النظام القضائي إلى صلبه في القضايا الأمنية. ويحوّلها من خيار قضائي نادر إلى أداة شبه منهجية ضمن منظومة الأمن.
- يضع القضاء في موقع أكثر ارتباطاً بالاعتبارات الأمنية والسياسية.


وعليه، القانون يُقدَّم كنص عام يوسّع استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم ذات الطابع الأمني، لكنه يكتسب أهميته الفعلية من طريقة تطبيقه، حيث يجمع بين إلزامية شبه مباشرة للحكم، وتسريع التنفيذ، ونظام قضائي مزدوج، ما يجعله تحولاً عميقاً يتجاوز كونه مجرد تعديل قانوني.