الكنيست يقرّ قانون الإعدام للأسرى بالقراءة الأولى… 62 مؤيدا مقابل 47 معارضا
أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانون عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات، خلال جلسته العامة، بأغلبية 62 عضوا مقابل 47 معارضا، وذلك في القراءة الأولى، بحسب ما أفادت صحيفة معاريف.
وأظهرت نتائج التصويت انقساما سياسيا داخل الساحة الإسرائيلية، حيث أيد القانون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب كل من أفيغدور ليبرمان وأرييه درعي، فيما عارضه زعيم المعارضة يائير لابيد، وبيني غانتس، إضافة إلى الأحزاب العربية.

وبحسب المعطيات، انتقل الكنيست لاحقا إلى مناقشة التحفظات تمهيدا للتصويت بالقراءة الثانية، على أن يُستكمل المسار التشريعي وصولًا إلى القراءة الثالثة النهائية لإقرار القانون بشكل كامل.
وفي هذا السياق، حذّرت المحامية جنان عبده من خطورة مقترحات قوانين الإعدام المطروحة، معتبرة أنها تنطوي على تمييز واضح ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس ومناطق الـ48، مع استثناء المستوطنين واليهود داخل إسرائيل.
وأوضحت عبده أن مشروع قانون “تعديل عقوبة الإعدام للإرهابيين (2025)” يخرق مبدأ المساواة أمام القانون ويحظر التمييز على أساس قومي، مشيرة إلى أن تطبيقه في الضفة الغربية يقتصر على الفلسطينيين دون المستوطنين، حتى في حالات القتل ذات الدوافع العنصرية.
وأضافت أن المشروع لا يشترط إجماع القضاة للحكم بالإعدام، بل يجيزه بالأغلبية، ويجعل العقوبة شبه إلزامية، مع تقليص صلاحيات تخفيف الحكم أو العفو، سواء في المحاكم العسكرية أو المدنية، لافتة إلى أنه يلغي عمليًا السلطة التقديرية للقضاة ويفرض تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا، ما يثير مخاوف قانونية وحقوقية واسعة.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الاتحاد الأوروبي وجّه تحذيرا مباشرا إلى إسرائيل، ملوّحا بفرض عقوبات في حال إقرار قانون عقوبة الإعدام للأسرى. ونقلت القناة عن مسؤولين أوروبيين كبار قولهم إن "إسرائيل تندفع نحو هاوية أخلاقية، ولن نتمكن من الوقوف مكتوفي الأيدي"، في محاولة للضغط لوقف مسار التشريع.
وفي ردود الفعل الحقوقية، قال مركز عدالة إن القانون يشكّل “إضفاءً للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد”، في ظل غياب خطر فعلي من الشخص المحكوم، معتبرًا أنه يقوم على تمييز إثني وينتهك مبدأ المساواة بشكل مباشر.
ونقلت مديرة الوحدة القانونية في المركز، سهاد بشارة، أن التشريع يستند إلى “تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية” ترقى إلى تمييز محظور، مضيفة أن تطبيق القانون الإسرائيلي على سكان الضفة الغربية يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفق اتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال.
وأعلن المركز أنه سيتقدّم فورًا بالتماس إلى المحكمة العليا للطعن في القانون، مشيرًا إلى أنه كان قد وجّه، إلى جانب جهات أخرى، عدة رسائل خلال المسار التشريعي إلى الجهات الرسمية مطالبًا بإلغاء المشروع لعدم دستوريته.
وفي مشهد لافت داخل قاعة الكنيست الإسرائيلي، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الوزير إيتمار بن غفير حاول فتح زجاجة شمبانيا احتفالًا بإقرار قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين، إلا أن حرس الكنيست منعوه من ذلك.
بن غفير يحتفل في الكنيست الإسرائيلي عقب إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين pic.twitter.com/zDZa5GbU4Q
— Annahar النهار (@Annahar) March 30, 2026
نبض