مع استمرار القتال في غزة ولبنان والتوتر مع إيران... اضطراب وانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي!

اسرائيليات 16-01-2026 | 11:15

مع استمرار القتال في غزة ولبنان والتوتر مع إيران... اضطراب وانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي!

تناولت تقارير حديثة من وزارة الدفاع الإسرائيلية ومقدمي الخدمات الصحية بالتفصيل أزمة الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الجنود مع استمرار القتال في غزة ولبنان وتصاعد التوتر مع إيران
مع استمرار القتال في غزة ولبنان والتوتر مع إيران... اضطراب وانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي!
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان. (أ ف ب)
Smaller Bigger

 

تعاني إسرائيل من زيادة كبيرة في حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة رداً على هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

 

وتناولت تقارير حديثة من وزارة الدفاع الإسرائيلية ومقدمي الخدمات الصحية بالتفصيل أزمة الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الجنود مع استمرار القتال في غزة ولبنان وتصاعد التوتر مع إيران، بحسب ما نشرت "رويترز".

 

غزة. (أ ف ب)
غزة. (أ ف ب)

 

وسرعان ما اتسع نطاق الحرب في غزة وامتد إلى لبنان مع تبادل إسرائيل وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود. ونشرت إسرائيل مئات الآلاف من الجنود وقوات الاحتياط على الجبهتين في بعض من أعنف المعارك منذ قيامها.

 

وقال مسؤولون من غزة ولبنان إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 71 ألف فلسطيني في غزة و4400 في جنوب لبنان. وذكرت إسرائيل أن أكثر من 1100 جندي قتلوا منذ هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

 

وأدت الحرب إلى تدمير معظم قطاع غزة الذي يعاني سكانه البالغ عددهم نحو مليونين من نقص حاد في المأوى والغذاء والرعاية الصحية.

 

وقال متخصصون فلسطينيون في الصحة النفسية إن سكان غزة يعانون من "بركان" من الصدمات النفسية، وتسعى أعداد كبيرة منهم الآن للعلاج، وإن الأطفال يعانون من أعراض مثل نوبات الفزع الليلية وعدم القدرة على التركيز.

 

ارتفاع حالات اضطراب ما بعد الصدمة 40% منذ 2023

 

تظهر دراسات إسرائيلية أن الحرب أثرت على الصحة النفسية للجنود الذين ينفذون أهداف الحرب الإسرائيلية المعلنة، وهي القضاء على حماس في غزة واستعادة الرهائن ونزع سلاح حزب الله.

 

ويعاني أيضا بعض الجنود الذين تعرضوا للهجوم عندما اجتاحت حماس قواعدهم العسكرية في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من اضطرابات نفسية.

 

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها سجلت زيادة بنسبة 40 بالمئة تقريباً في حالات اضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود منذ أيلول/ سبتمبر 2023، وتتوقع أن ترتفع النسبة إلى 180 بالمئة بحلول عام 2028.

 

وأضافت الوزارة أن 60 بالمئة من بين 22300 من الجنود والعسكريين يتلقون العلاج من إصابات خلال الحرب يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.

 

ووسعت الوزارة الرعاية الصحية المقدمة لمن يعانون من مشاكل نفسية وزادت المخصصات المالية لهذا الغرض، وقالت إن هناك زيادة بنحو 50 بالمئة في استخدام العلاجات البديلة.

 

وقالت شركة مكابي، ثاني أكبر مزود للرعاية الصحية في إسرائيل، في تقريرها السنوي لعام 2025 إن 39 بالمئة من العسكريين الإسرائيليين الذين يتلقون العلاج لديها طلبوا دعماً نفسياً بينما عبر 26 بالمئة منهم عن مخاوف تتعلق بالاكتئاب.

 

واستقبلت عدة منظمات إسرائيلية، مثل هاغال شيلي غير الحكومية التي تستخدم ركوب الأمواج أسلوبا علاجيا، مئات الجنود النظاميين والاحتياط الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة. ويقتني بعض الجنود السابقين أيضا كلابا مدربة تدريبا خاصا للمساعدة في الدعم النفسي والعاطفي.

 

الضرر المعنوي من قتل أبرياء

 

قال الطبيب النفسي رونين سيدي، الذي يشرف على أبحاث المحاربين القدامى في مركز هعيمك الطبي بشمال إسرائيل، إن الجنود يعانون بشكل عام من مصدرين مختلفين للصدمة.

 

يرتبط المصدر الأول "بتجارب خوف شديد" و"الخوف من الموت" في غزة ولبنان أو حتى داخل إسرائيل. فقد عايش العديد من الجنود هجوم حماس، الذي اقتادت فيه الحركة الفلسطينية أيضا حوالي 250 رهينة إلى القطاع، وتداعياته بشكل مباشر.

 

وذكر سيدي أن المصدر الثاني هو الأضرار المعنوية، أو الشعور بالذنب الذي يعاني منه الشخص بسبب شيء ما فعله.

 

وأضاف "الكثير من القرارات التي يتخذها (الجنود) خلال جزء من الثانية تكون قرارات صائبة" يتخذونها في أثناء القتال، "لكن بعضها ليس كذلك، وبالتالي يصاب نساء وأطفال ويقتلون بالخطأ، العيش بشعور أنك قتلت أبرياء... شعور صعب جدا لأنك لا تستطيع تصحيح ما قمت به".

 

وقال بول (28 عاما)، وهو جندي احتياط وأب لثلاثة أطفال، إنه اضطر إلى ترك وظيفته كمدير مشروع في شركة عالمية لأن "صوت الرصاص" فوق رأسه ظل يلازمه حتى بعد عودته من القتال.

 

وذكر بول، الذي رفض الكشف عن اسمه بالكامل بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، أنه شارك في مهام قتالية في غزة ولبنان وسوريا.

 

وأضاف أنه يعيش في حالة تأهب دائم رغم تراجع حدة القتال في الشهور القليلة الماضية. وأردف يقول "أعيش هكذا كل يوم".

 

صدمات بلا علاج

 

يتعين على الجندي الذي يسعى للحصول على دعم حكومي لصحته النفسية أن يمثل أمام لجنة تقييم تابعة لوزارة الدفاع لتحديد مدى خطورة حالته ومنحه موافقة رسمية. وقال بعض المتخصصين في علاج الصدمات النفسية إن هذه العملية قد تستغرق شهورا ويمكن أن تثني الجنود عن طلب المساعدة.

 

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها تقدم بعض أشكال المساعدة الفورية للجنود بمجرد بدء عملية التقييم، وإنها كثفت هذه الجهود منذ اندلاع الحرب.

 

وخلصت لجنة في الكنيست الإسرائيلي في تشرين الأول/ أكتوبر إلى أن 279 جنديا حاولوا الانتحار في الفترة من كانون الثاني/ يناير 2024 إلى تموز/ يوليو 2025، وهي زيادة حادة مقارنة بالسنوات السابقة. وجاء في تقرير اللجنة أن الجنود المقاتلين شكلوا 78 بالمئة من مجمل حالات الانتحار في إسرائيل عام 2024.

 

وذكر الطبيب النفسي سيدي أن خطر الانتحار أو إيذاء النفس يزيد إذا لم يتم العلاج من الصدمة.

 

وأضاف "بعد السابع من أكتوبر والحرب، أصبحت مؤسسات الصحة النفسية في إسرائيل مكتظة تماما، والكثير من الناس إما لا يستطيعون الحصول على العلاج أو حتى لا يعلمون أن الضيق الذي يشعرون به له علاقة بما مروا به".

 

ولا تزال احتمالات مشاركة الجنود في القتال عالية. ولا يزال الجيش الإسرائيلي منتشراً في أكثر من نصف قطاع غزة ومستمرا في القتال هناك رغم الهدنة التي دعمتها الولايات المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر وقُتل خلالها أكثر من 440 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين.

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/19/2026 1:19:00 PM
علمت "النهار " أن فرنسا ستساعد الجيش اللبناني على وضع استراتيجية يقدمها للمؤتمر، لا تشمل فقط لائحة معدات وتمويل ولكن استراتيجية لنزع السلاح في كل البلد 
المشرق-العربي 1/18/2026 10:56:00 PM
تهيئة الظروف الملائمة للمشاريع الاقتصادية والتنموية.
المشرق-العربي 1/19/2026 5:12:00 AM
اشتباكات عنيفة بين "قسد" والجيش السوري في محيط سجن الأقطان بالرقة.
المشرق-العربي 1/19/2026 12:16:00 PM
المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق.