حرصاً على تحقيق التوافق... عُمان تعلن تأجيل الاجتماع الإقليمي مع إيران بشأن مضيق هرمز
أعلن وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي مساء اليوم الأحد، تأجيل الاجتماع الإقليمي مع إيران المقرر عقده غدا في مدينة صلالة الساحلية العُمانية لمناقشة قضية مضيق هرمز "حرصا على تحقيق التوافق".
وأضاف: "نؤكد التزامنا بتعزيز الحوار بما يدعم الاستقرار والتعاون المستدام في المنطقة".
وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية: "تقرّر تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرّرا عقده يوم غد الاثنين في مدينة صلالة بسلطنة عُمان إلى موعد لاحق، حرصا على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بناء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها".
ووفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول بالخارجية، فإن "تأجيل الاجتماع جاء بناء على طلب بعض دول المنطقة وقرار مشترك من طهران ومسقط".
In the interests of consensus the regional meeting set for tomorrow in Salalah has been postponed. We remain committed to fostering dialogue that supports stability and lasting cooperation in our region 🇧🇭 🇮🇷 🇮🇶 🇰🇼 🇴🇲 🇶🇦 🇸🇦 🇦🇪
— Badr Albusaidi - بدر البوسعيدي (@badralbusaidi) September 13, 2026
قبل ذلك، كان أفاد الإعلام الرسمي الإيراني أن الاجتماع يرمي إلى تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط.
وأوردت وكالة (إرنا) الإيرانية للأنباء في وقت سابق اليوم أن الاجتماع سيكون "الخطوة الأولى نحو إنشاء إطار إقليمي للتعاون الأمني" في الخليج.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاجتماع سيشكّل "ركيزة أساسية لضمان الاستقرار والأمن"، وفق بيان أوردته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).
وأعلنت البحرين السبت أنها لن تشارك في الاجتماع، بسبب تعرّضها لهجمات إيرانية، في حين كان من المقرر أن يشارك فيه العراق إلى جانب دول الخليج.
وتخوض إيران حربا منذ 28 شباط/فبراير، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي.
وردّت إيران بهجمات في مختلف أنحاء المنطقة وبإغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره سابقا خُمس إمدادات النفط في العالم.
وتسعى طهران إلى إضفاء طابع رسمي على سيطرتها على المضيق، بما في ذلك فرض "بدل خدمات" على السفن العابرة له، وهي منخرطة في مفاوضات مع عُمان. ويقع المضيق في المياه الإقليمية للبلدين.
وكان عبور المضيق متاحا لكل الدول قبل اندلاع الحرب.
إلى ذلك، شبكة "سي إن إن" عن مصادر، أن "اقتراح عُمان بشأن مضيق هرمز يتضمن مدفوعات طوعية مقابل سلامة الملاحة والبيئة بعد رفض وضع رسوم إيرانية إلزامية".

توقيت انتهاء الحرب
من جهته، ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيت انتهاء الحرب مع إيران بانتخابات التجديد النصفي، مرجحاً أن يتوقف الصراع قبل موعدها أو مباشرة بعد انتهائها، في تقدير يضع مسار الحرب ضمن إطار زمني سياسي من دون الكشف عن تفاصيل خطة محددة لإنهائها.
وقال ترامب إن "الحرب مع إيران ستنتهي ربما قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها مباشرة"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستخرج من الصراع في نهاية المطاف، في وقت تتجه الأنظار إلى فرص الانتقال من المواجهة العسكرية إلى المسار التفاوضي.
وأكد الرئيس الأميركي أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مضيفاً أنها تريد التوصل إلى صفقة "بأي ثمن". لكنه شدد، في المقابل، على أنه لن يوافق على اتفاق يراه سيئاً بالنسبة إلى واشنطن.
وجدد ترامب موقفه من البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن طهران لن تحصل على سلاح نووي وأن الولايات المتحدة لن تسمح لها بذلك. ولم يوضح طبيعة الشروط التي يفترض أن يتضمنها الاتفاق المحتمل، أو ما إذا كانت اتصالات مباشرة أو غير مباشرة تجرى تمهيداً للمفاوضات.
هجوم على سفينة حاويات
وفي وقت سابق اليوم، أعلن محافظ قشم الإيرانية، حسين أمير تيموري، أن سفينة حاويات تجارية إيرانية تعرضت صباح الأحد للإصابة بمقذوف مجهول المصدر بالقرب من جزيرة هنكام في مضيق هرمز، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة أربعة آخرين، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن تيموري قوله إنَّ السفينة كانت تبحر في مضيق هرمز بالقرب من جزيرة هنكام وقت وقوع الحادث، وكان على متنها عشرة من أفراد الطاقم.
ووفقاً للمعلومات المعلنة، لقي أحد أفراد الطاقم، ويدعى "جمشيد رجبي"، حتفه، بينما أصيب أربعة آخرون بجروح نتيجة اصطدام المقذوف بالسفينة، بحسب (إرنا).
وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) قد أفاد، الأحد، بتعرض سفينة لهجوم بمقذوف مجهول في مضيق هرمز في وقت متأخر من مساء السبت.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان حادث سفينة الحاويات التجارية الإيرانية هو نفسه الذي أبلغ عنه مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة.
نبض