إيران تطلق "عملية حاسمة" رداً على القصف الأميركي... وترامب يلوّح بـ"الهجوم الأكبر"
نفّذ الجيش الأميركي ضربات جديدة على أهداف إيرانية، في تصعيد جديد بعد استئناف واشنطن الضربات على طهران، مع تعثّر الجهود الديبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرّة منذ 6 أشهر.
ردا على ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الجيش الإيراني أطلق عملية حاسمة ضد أهداف أميركية في المنطقة، حيث قالت وكالة تسنيم للأنباء: "بدأت عملية حاسمة للقوات المسلحة الإيرانية ردا على العدو الأميركي. وتستهدف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة".
وكانت إيران توعّدت بالرد على الهجوم الأميركي الجديد، إذ نقلت وكالة "فارس" عن متحدّث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله إن "أميركا ستندم على هجماتها الجديدة".
وقال مصدر عسكري إيراني كبير إن "طهران سترد على الهجمات الأميركية برد أكبر مرات عدّة والقواعد والمصالح الأميركية في المنطقة ستكون ضمن الأهداف".
بدورها، لفتت هيئة الأركان الإيرانية إلى "أنّنا سنوجّه ضربات قوية" ردّاً على هجمات الجيش الأميركي على مناطق في سيستان وبلوشستان وهرمزغان.
لاحقا، أكد الحرس الثوري الإيراني أن "الهجمات الأميركية ستؤدي إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز".
تفاصيل الهجوم
أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم الثلاثاء أنّه "في الساعة 12 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بدأت القوات الأميركية في شن غارات على أهداف تابعة لـ الحرس الثوري الإسلامي في إيران".
وأضافت، في بيان عبر "إكس": "تأتي هذه الغارات في أعقاب محاولات هجوم قام بها الحرس الثوري الإسلامي مؤخراً ضد السفن التجارية في مضيق هرمز وضد أفراد القوات المسلحة الأميركية المنتشرين في المنطقة".
Today at 12 p.m. ET, U.S. forces began striking Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) targets in Iran. The strikes follow recent attempted attacks by the IRGC against commercial shipping in the Strait of Hormuz and against American service members deployed to the region.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) September 1, 2026
وكان موقع "أكسيوس" قد نقل عن مسؤولين أميركيين أن القوات الجوية الأميركية شنّت غارات على أهداف إيرانية حول مضيق هرمز.
انفجارات وضحايا
كشف مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" أن "عدد غاراتنا الليلة على إيران قد يصل إلى 100".
وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية في إيران.
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن غارة جوية أميركية استهدفت مطارا في محافظة كرمان جنوب إيران.
وقال التلفزيون: "قبل دقائق، استهدف هجوم شنّه العدو الأميركي مطار جيرفت". ولاحقا، نقلت وكالة فارس للأنباء عن نائب محافظ كرمان أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات ولم يلحق أضرارا بمدرج المطار أو مبانيه.
وذكر مسؤول إيراني للتلفزيون الرسمي أن "شخصين قتلا على الأقل وإصابة آخرين في حفل زفاف قرب سيريك جراء هجوم أميركي".

كما ذكر إعلام رسمي إيراني أن 4 مقذوفات أصابت مدناً شرق مضيق هرمز.
وقال إن أنباء تحدّثت عن انفجارات في جزيرة قشم، مشيراً إلى سماع 5 انفجارات في قرية مسن بالجزيرة، و4 انفجارات في مضيق هرمز.
من جهتها، لفتت وكالة "فارس" إلى سماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، إضافة إلى انفجارات في مدينتي كنارك وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات في إيران.
ترامب يتوعّد...
تعليقاً على الضربات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "الولايات المتحدة تشنّ ضربات واسعة وقوية على أهداف إيرانية بالقرب من مضيق هرمز".
وقال عبر منصة "تروث سوشال" إن الضربات تأتي رداً على "المحاولة الفاشلة" لإيران لزرع ألغام بحرية في المضيق، مؤكداً أن المنطقة خالية حالياً من الألغام بعدما تمت إزالتها أو تفجيرها.
وأضاف أن إيران أطلقت 8 صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، مشيراً إلى أنه تم إسقاطها جميعاً.
وحذّر ترامب من أن إيران ستواجه ضربات "أشد وأقوى بكثير" في حال ردّت على الهجوم الأميركي، لافتاً إلى أن الضربة المقبلة لن تكون "أكبر هجوم على الإطلاق، فذلك الهجوم ينتظر في الكواليس".
وختم ترامب بالقول إنّه بعد تنفيذ هذا الهجوم، "لن يتبقى سوى القليل جداً من جمهورية إيران الإسلامية".
تحذير
في السياق، نقلت القناة 12 الاسرائيلية أن السفارة الأميركية في إسرائيل أصدرت بياناً، طلبت فيه من مواطنيها الاستعداد لإلغاء رحلات جوية وإغلاق خطوط جوية في الشرق الأوسط بسبب مخاوف من تصعيد الموقف.
"الرد بالمثل"
كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال قبل أحدث تصريحات بيسنت إن إيران سترد بالمثل إذا أوفت الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب الاتفاق الموقت الذي تم التوصل إليه في حزيران/يونيو بشأن وقف الحرب بينهما.
وأعلنت مذكرة التفاهم وقف القتال الذي تسبب في مقتل الآلاف أغلبهم في إيران ولبنان منذ أن بدأت الحرب بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وأرجأت المذكرة عدداً من القضايا الشائكة ومهّدت الطريق لفترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوماً، لكن تلك الفترة انقضت بدون التوصّل إلى اتفاق آخر.
وقال بزشكيان في بشكيك عاصمة قرغيزستان خلال منتدى منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم في عضويتها أيضا روسيا والصين والهند وباكستان "أعلن بوضوح أن الولايات المتحدة إذا عادت إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد بالمثل على الفور".
لكن المسؤولين الإيرانيين لا يبدون أي مؤشر علني على الخضوع للضغوط، إذ نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن محمد باقر قاليباف قوله إن "طهران سترد عسكرياً إذا صعّدت الولايات المتحدة حصارها".
نبض