بعد القصف على لارك... إيران تعلن مهاجمة قوات أميركية في الأردن
أعلن الحرس الثوري الإيراني ليل الأحد الإثنين، مهاجمة قوات أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، ردّاً على قصف أميركي لجزيرة لارك خلّف وفقاً له عدداً من القتلى.
وقال الحرس في بيان نقلته وكالة "تسنيم" للأنباء، "ردّاً على العدوان الجوي الأميركي ـ الصهيوني على جزيرة لارك، نفّذ مقاتلو قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري... عملية مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة... استهدفت البنى التحتية الفنية ومرافق الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن".
من جهته، أعلن الجيش الأردني اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، من دون ذكر تفاصيل أخرى.
تفاصيل الهجوم
وجاء الهجوم الإيراني بعيد إعلان الولايات المتحدة شن غارات جوية استهدفت منصّات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة لارك، في أول هجوم على إيران منذ أواخر شهر تموز/يوليو.
وقال الحرس الثوري في بيان سابق إن القصف الأميركي أدّى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وتعهّد الرد عليه.

بدورها، لفتت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إلى أن "القوّات الأميركية اتّخذت إجراءات محدودة ودقيقة ضد قوات الحرس الثوري الإيراني التي كانت تقوم بزرع الألغام وتشكّل تهديداً وشيكاً في مضيق هرمز. وبشكل أساسي، فإن إيران هي التي أوجدت هذا التهديد، بينما قام الجيش الأميركي بالقضاء عليه لحماية البحارة المدنيين والسفن التجارية وحرية تدفّق التجارة العالمية".
وكان المتحدّث باسم القيادة المركزية الكابتن تيم هوكينز أفاد في بيان لوكالة "فرانس برس" بأنّه "تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز".
جاءت الضربات المتبادلة بُعيد مرور ستة أشهر على بدء الحرب بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، وفيما بدت الأعمال العدائية في الانحسار.
وفي الأسابيع الأخيرة، أعطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولوية لـ"الحرب الاقتصادية" على الضربات العسكرية ضد إيران.
أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل الحرب.
وقال المتحدّث باسم "سنتكوم" تيم هوكينز "أكملت القيادة المركزية الأسبوع الماضي إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية في المضيق".
وأضاف "تراقب القوّات الأميركية المنطقة عن كثب، وتظل على أهبة الاستعداد لحماية التدفق الحر للتجارة عبر هذا الممر المائي الحيوي".
"أكثر قوة"
من جهته، حذّر الحرس الثوري الإيراني بعد إعلان قصف القوات الأميركية في الأردن من أن أي هجمات جديدة على إيران "ستُقابل بردود أكثر قوة وسحقاً".
وأضاف أن "العدوان والجرائم لن تكون سبيلاً للخروج من مأزق العدو في مساعيه لإضعاف سيطرة الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز".
بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "لا نسعى إلى الحرب لكنّنا لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة أي اعتداء وسنرد على المعتدين ردّاً حاسماً"، لافتاً إلى أن "زعزعة الاستقرار والاضطرابات في المنطقة ليست في مصلحة أي من الدول وستضع الجميع أمام تحديات".
وذكرت وكالة "مهر" للأنباء نقلاً عن بيان للحرس الثوري الإيراني أنّه أسقط طائرة مسيّرة أميركية من طراز "أم.كيو-9" فوق مضيق هرمز بصواريخ دفاع جوي، ما أدى إلى تحطّمها في مياه الخليج.
وارتفعت أسعار النفط عقب الأنباء عن توجيه الولايات المتحدة ضربات لإيران، حيث تجاوز خام برنت عتبة الـ90 دولاراً الرمزية للبرميل، مسجّلاً 90.31 دولاراً، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 85,41 دولاراً للبرميل.
نبض