الولايات المتحدة تشنّ سلسلة جديدة من الضربات ضد "أهداف عسكرية إيرانية"
أعلن الجيش الأميركي، اليوم الخميس، أنّ الولايات المتحدة شنّت موجة جديدة من الضربات في إيران لـ"الليلة الثانية عشرة على التوالي".
وقالت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم "في الساعة 5:30 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة اليوم، بدأت القوات الأميركية في شن المزيد من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، ستستمر المهمة في إضعاف قدرة إيران بشكل أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية".
At 5:30 p.m. ET today, U.S. forces began launching more strikes against Iranian military targets at the Commander in Chief's direction. The mission will continue to further degrade Iran's ability to threaten civilian mariners and commercial vessels transiting regional waters.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 22, 2026
روبيو: واشنطن تواصل حماية الملاحة في هرمز
اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم، إيران بالوقوف وراء استهداف سفن في مضيق هرمز، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة "تدافع عن حرية الملاحة" وتواصل ضرب المواقع التي تُستخدم لشنّ الهجمات ضد السفن.
وقال روبيو إنّ إيران "في مأزق"، مشيراً إلى أنّ الإيرانيين يواجهون تضخماً مرتفعاً وارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء.
وأضاف أنّ "الصين أبدت معارضتها لما تحاول طهران القيام به في المضيق، بما في ذلك فرض رسوم على العبور".
وأشار الوزير إلى أنّ "الاتفاق السابق مع إيران كان ينص على ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز"، لكنه اعتبر أنّ طهران انتهكته، لافتاً إلى أنّها "استهدفت سفينة في اليوم الذي كان يُفترض أن تعلن فيه التزامها بالاتفاق".
وشدّد على أنّ واشنطن لا تزال منفتحة على الحلول الديبلوماسية، "لكن يبدو أن إيران غير جادة في ذلك حالياً".
ترامب يتوعّد بقصف بنى تحتية إيرانية
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير منشآت حيوية داخل إيران، تشمل جسوراً ومحطات طاقة، في كل مرة تتعرض فيها سفن لإطلاق نار في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيداً خطيراً في المواجهة بين واشنطن وطهران. ويأتي هذا التهديد في ظل تزايد الهجمات المتبادلة واتساع رقعة المواجهة العسكرية.
طهران: "العين بالعين"... ولا قطرة نفط ستخرج
بدورها، أكّدت إيران أنّ "أي استهداف لبنيتها التحتية سيقابل بضرب مرافق النفط والغاز والكهرباء في المنطقة".
وشدّدت القيادة العسكرية الإيرانية على أنّها ستمنع تصدير "ولو قطرة نفط واحدة"، فيما أكّد وزير الخارجية عباس عراقجي أنّ الرد سيكون "قوياً وحاسماً".
وقال عراقجي: "عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين. أي عدوان على إيران، بما في ذلك على بنيتنا التحتية، سيقابل برد قوي وحاسم. وكل من يسهم في هذا العدوان، أياً كان نوع الدعم، سيُعتبر هدفاً مشروعاً".
باب المندب تحت التهديد... وناقلات تغيّر مسارها
زاد تهديد الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب من تعقيد المشهد، حيث غيّرت خمس ناقلات مسارها في البحر الأحمر، بينما عادت ثلاث ناقلات نفط سعودية كانت متجهة إلى آسيا.
ويُهدّد هذا التطور أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
النفط يقفز... والأسواق ترتجف
قفزت أسعار النفط فوق 95 دولاراً للبرميل قبل أن تستقر قليلاً، مدفوعة بمخاوف من تعطل الإمدادات.
كما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة مجدداً، متجاوزة أربعة دولارات للجالون، ما يضغط على الداخل الأميركي سياسياً واقتصادياً.
امتدت الضربات الأميركية داخل إيران لتشمل مناطق واسعة، فيما أعلنت طهران استهداف منشآت في الكويت والبحرين والأردن.
وأسفرت المواجهات عن خسائر بشرية من الجانبين، وسط نفي أميركي لاستهداف المدنيين.
انفجارات في العمق الإيراني
أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في طهران، بالتزامن مع تشغيل الدفاعات الجوية. كما استُهدفت مواقع في إقليم بوشهر، الذي يضم المحطة النووية الوحيدة العاملة في البلاد، إلى جانب مواقع أخرى وسط إيران.
أعلنت مصادر محلية إيرانية عن هجمات جديدة جنوب غربي البلاد، حيث:
ـ استُهدف مستودع لتخزين الأسفلت قرب مدينة رامشير بضربة صاروخية أميركية.
ـ تعرضت مناطق محيطة بمدينة الأهواز لهجوم مماثل.
ـ سُمع دوي انفجارات في الأهواز ورامشير.
ـ كما سجلت انفجارات في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان ومحيطها.
وساطات على المحك
كشفت طهران عن تلقيها مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، في محاولة لإنقاذ الاتفاق الموقت مع واشنطن. وتلعب باكستان دور الوسيط، مؤكدة ضرورة حماية الملاحة البحرية واحترام القانون الدولي.
كما يرى محللون أنّ "التصعيد، بما في ذلك تهديدات الحوثيين، يمثل ورقة ضغط إيرانية لتحسين شروط التفاوض، في وقت تتهم فيه واشنطن طهران بعدم الجدية في المحادثات".
نبض