كيف اتخذ ترامب قراراه بشنّ هجوم على إيران؟
أفاد مسؤول أميركي بأن نطاق وقوة هذه الضربات تفوق بأربع أو خمس مرات الضربات السابقة التي نُفذت في هرمز قبل عشرة أيام.
كشف مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على خطة الضربة العسكرية ضد إيران وأصدر أوامره بتنفيذها أثناء وجوده في تركيا هذا الأسبوع للمشاركة في قمة حلف الناتو.
وعُقدت في أنقرة اجتماعات ضمّت وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت، الذين كانوا برفقة ترامب على متن الطائرة الرئاسية، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ومسؤولين آخرين كانوا متواجدين في القمة.

وفي بيان نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة "إكس" قبيل الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة الثلاثاء، أعلنت القوات الأميركية "إتمام جولة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، استهدفت أكثر من 80 هدفاً بذخائر دقيقة، كردّ فوري على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز".
وشملت الضربات أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أكثر من 60 قارباً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في المضيق وما حوله. وأفاد مسؤول أميركي بأن نطاق وقوة هذه الضربات تفوق بأربع أو خمس مرات الضربات السابقة التي نُفذت في هرمز قبل عشرة أيام.
في غضون ذلك، أطلق الجيش الإيراني مسيّرات باتجاه البحرين، وفقاً لمسؤول أميركي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية سماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك الساحليتين، وكذلك في جزيرة قشم.
وجاءت هذه الضربات بعد أن شنَّت إيران ثلاثة هجمات منفصلة يومي الاثنين والثلاثاء ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، مما أدى إلى كسر الهدوء الذي أعقب مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين قبل أقل من ثلاثة أسابيع، والتي كانت تهدف إلى استعادة الملاحة الآمنة في المضيق وإطلاق محادثات نووية.

وقبل الضربة العسكرية الأميركية بوقت قصير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إلغاء إعفاءات العقوبات التي كانت تسمح لإيران ببيع النفط، وهو ما أدانتته وزارة الخارجية الإيرانية واعتبرته خرقاً لبنود مذكرة التفاهم.
من جهته، قال مسؤول أميركي إن "هذا الرد هو نتيجة مباشرة لأعمال الإرهاب الدولي التي ترتكبها إيران بحق سفن بريئة تعبر مضيق هرمز. الإيرانيون يعرفون عواقب أفعالهم السخيفة، لكنهم مع ذلك اختاروا تنفيذ هذه الهجمات". وأكدت "سنتكوم" في بيان سابق أن "الضربات القوية" تهدف إلى "فرض تكاليف باهظة لاستهداف ومهاجمة الشحن التجاري الذي يضم طواقم من مدنيين أبرياء في ممر مائي دولي"، مشيرةً إلى أن "عدوان إيران كان غير مبرر وخطير ويشكل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار". وأضافت القيادة في بيان لاحق أن الضربات صُممت "لتقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة التجارة الدولية في الممر التجاري"، وأن قواتها "مازالت في حالة تأهب واستعداد لمحاسبة إيران عندما لا يُلتزم بالاتفاق أو يُطاع".
ومن المقرر أن يتوجه وزير الدفاع بيت هيغسيث، في أول رحلة له بهذه الصفة، من تركيا إلى إسرائيل اليوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث الملف الإيراني والمحادثات التي أجراها الرئيس ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حسبما أفاد مسؤول أميركي ونقلته شبكة "سي إن إن" أولاً.
نبض