اختتام المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا... تشكيل مجموعات عمل بشأن الملف النووي والعقوبات

ايران 23-06-2026 | 08:32

اختتام المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا... تشكيل مجموعات عمل بشأن الملف النووي والعقوبات

قاليباف: طهران ستتولى إدارة مضيق هرمز... وترامب: إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، فسأفعل ما يجب عليّ فعله
اختتام المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا... تشكيل مجموعات عمل بشأن الملف النووي والعقوبات
رئيسا الوزراء الباكستاني والقطري ووزير الخارجية الإيراني في مفاوضات سويسرا (أ ف ب).
Smaller Bigger

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية اليوم الثلاثاء.

 

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) عبر تطبيق "تليغرام"، أنّ "كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية ورئيس الفريق التفاوضي الفني الإيراني، أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية".

 

وأضافت الوكالة أنّه "تقرّر أيضاً تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلّق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ".

 

 

رأي
جورج عيسى
هل تجتاز التسوية بين دونالد ترامب وإيران عقبة الرأي العام؟
يمكن القول إن اتفاقاً نووياً جديداً بين الولايات المتحدة وإيران على طريق الولادة. تعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مواصلة الحرب ومن تحمل التكاليف الاقتصادية لإقفال مضيق هرمز فمدّ غصن السلام إلى إيران. كذلك، يحتاج الإيرانيون إلى الأموال لإعادة البناء، فقبلوا بالعرض الأميركي. من يستطيع أن يلوم قبولهم بعرض سخيّ يمنحهم المليارات مقابل تكرار تعهدهم السابق بعدم السعي إلى سلاح نووي. لكن يوم الأحد، برزت مشكلتان متفاوتتان.

 

من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ "فعالية المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة"، مضيفاً "سيُقاس التقدم في هذا المسار بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة".

كما أشار إلى أنّ "التصريحات الخارجة عن النص المتفق عليه لا تُسهم في دفع المفاوضات قُدماً".

 

 

 

 

قاليباف: إيران ستتولّى مضيق هرمز

 

بدوره، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أنّ طهران ستتولى إدارة مضيق هرمز، في أعقاب إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

 

واتفقت طهران وواشنطن على إنشاء "خط اتصال" لتجنّب وقوع "حوادث وسوء فهم" في المضيق، سعياً إلى "ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز"، بحسب بيان صادر عن الدولتين الوسيطتين في المحادثات قطر وباكستان.

 

 

محمد باقر قاليباف (أ ف ب).
محمد باقر قاليباف (أ ف ب).

 

وقال قاليباف إنّ "مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتماشى مع القانون الدولي"، وفق ما ذكرت وكالة "إيرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.

 

وأكد قاليباف في مقطع فيديو نُشر على حسابه في تطبيق "تليغرام"، أنّ المحادثات التي جرت في منتجع بورغنشتوك أسفرت عن "إنجازات جيدة".

 

وقال: "من وجهة نظري، حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خاصة في ما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة".

 

 

الصراع على الساحة اللبنانية سيستمر حتى بعد رحيل ترامب!

 

 

أعلام الدول المشاركة في المفاوضات بسويسرا (أف ب ).
أعلام الدول المشاركة في المفاوضات بسويسرا (أف ب ).

 

 

أمس الاثنين، أعلنت الولايات المتحدة تعليق عقوباتها على النفط الإيراني لمدة شهرين، بعد موافقة إيران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب المحادثات في سويسرا.

 

ومن المقرر أيضاً أن تحصل طهران على شكل من أشكال تخفيف العقوبات من واشنطن، فضلاً عن الإفراج عن أصول.

 

وأضاف قاليباف في مقطع الفيديو: "بالطبع، نحن نعتقد أننا ما زلنا في بداية هذا العمل، وعلينا مواصلة جهودنا".

 

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنّ قاليباف توقف في سلطنة عُمان التي تشترك مع إيران في مضيق هرمز.

 

وكان الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران في بداية الحرب، قد أُعيد فتحه الأسبوع الماضي، بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق. لكنّ طهران أعلنت، السبت، أنّها أغلقت المضيق مجدّداً ردّاً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

 

ووفقاً لمنصات تعنى بتتبع حركة الملاحة، واصلت السفن عبور مضيق هرمز الإثنين بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل الإعلان عن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

 

مقرّ مفاوضات بورغنشتوك بوسط سويسرا (أ ف ب).
مقرّ مفاوضات بورغنشتوك بوسط سويسرا (أ ف ب).

 

 

ترامب يُحذّر إيران

في السياق، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين:، إيران من أنّه "سأفعل ما يجب عليّ فعله" إذا لم تلتزم باتفاقها مع واشنطن.

وأضاف ترامب لصحافيين: "إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله".

 

كما لفت ترامب إلى أنّ "إيران ستستخدم الأموال التي سيُفرج عنها لشراء الغذاء حصراً من الولايات المتحدة"، في حين نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي القول إنّ "طهران ليست ملزمة بشراء منتجات زراعية من أميركا بموجب مذكرة التفاهم الحالية".

 

وأكد ترامب قائلا "ستعود كل هذه الأموال على شكل مشتريات غذائية هم في أمس الحاجة إليها. لديهم 91 مليون نسمة، ولا يستطيعون إطعامهم. لذا، فإن الأموال التي نرفع (عنها التجميد) ستذهب إلى مزارعينا".

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).

 

وكالة الطاقة الذرية

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، إن طهران لم تعقد اجتماعاً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش للمنشآت النووية الإيرانية المتضررة.

 

وذكر بقائي أنه لا يوجد بروتوكول لعمليات تفتيش كهذه، مضيفاً أن إيران ستواصل الوفاء بالتزاماتها الحالية بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبموجب اتفاقية الضمانات المبرمة مع وكالة الطاقة الدولية الذرية.

 

انسحاب القوات الأميركية

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أنه "على القوات الأميركية الانسحاب من المنطقة المحيطة بإيران خلال 30 يوماً من الاتفاق النهائي". كما أكَّدت على التزام الولايات المتحدة وفق مذكرة التفاهم بعدم زيادة قواتها في المنطقة خلال فترة المفاوضات.

 

وفي سياق متّصل، أعلنت الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة أصدرت الترخيص اللازم لبيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية.


الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/23/2026 10:35:00 PM
بعد سنوات من الجدل القضائي... تنفيذ حكم الإعدام بحق "فتاة بورسعيد"
آراء 6/24/2026 2:11:00 PM
عندما يصبح السكن، وهو أبسط حقوق الإنسان، خاضعاً لاختبار الهوية، فإن المشكلة لا تكون في شقة للإيجار، بل في وطن لم ينجح بعد في استئجار مساحة مشتركة لأبنائه جميعاً.
النهار تتحقق 6/23/2026 9:29:00 AM
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رافع الرأس بفخر. وكُتب على صورته Thanks USA، اي شكراً الولايات المتحدة الأميركية.
لبنان 6/24/2026 9:11:00 PM
مصدر أمني سوري لـ"النهار" ينفي وجود حشود على الحدود مع لبنان