ترامب يغيّر لهجته مع إيران: لا شيء اسمه التّعامل معهم بحسن نيّة
ترامب: "الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابياً".
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن تصريحات إيران المسربة بشأن اتفاق مع الولايات المتحدة لا تمثل ما تم الاتفاق عليه.
وكتب ترامب في منشور على صفحته في منصّة "تروث سوشال": "ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم المثير للشفقة عن وجود اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة. إنهم أناس لا شرف لهم في التعامل. لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية معهم. أمر عجيب!".

وأضاف ترامب: "الشروط التي سرّبتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابياً".
وتابع: "كما أن هجومهم بالطائرات المسيّرة الليلة الماضية على السفن الهندية المغادرة لمضيق هرمز أمرٌ غير مقبول بتاتاً. عليهم أن يُصلحوا أوضاعهم، وبسرعة!".
يأتي تصريح ترامب رداً على قيام وسائل إعلام إيرانية رسمية بتسريب مسوَّدة لاتفاق وقف الحرب، تضمنت شروطاً وصفها ترامب بالكاذبة.
وتضمَّنت بعض التسريبات توقيع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على مذكرة تفاهم تاريخية، تُعرف باسم "إعلان إسلام آباد"، في العاصمة السويسرية جنيف يوم الأحد المقبل 14 حزيران/يونيو 2026.
وأوردت وكالة "إرنا" الرسمية أن "الخطوط العريضة لهذا النص" يتم العمل على إنجازها، لكنها شددت على أن "إيران لا تقدم في هذا النص أي التزام بالتخلي عن إدارة المضيق أو العودة إلى الظروف التي كانت تسبق العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي".
من جهتها، نشرت وكالة "مهر" الإيرانية ما قالت إنه مسودة مؤلفة من 14 نقطة لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن. وأوردت مهر أن المذكرة تتضمن "وقفاً فورياً ودائماً للأعمال العدائية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان". وأضافت أنها تمنح "60 يوماً للمفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية الأولية والثانوية".

من جهتها، لفتت "إرنا" إلى أن إيران ستتمسك "بحقوقها" في المجال النووي، في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وقالت: "ستفاوض إيران على البرنامج النووي حصراً في إطار الحقوق الأساسية للجمهورية الإسلامية، وقضايا مثل حق إيران في تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بالمواد المخصّبة... سيتم التركيز عليها مع العمل على إدراجها في الاتفاق النهائي".
كذلك، لحظت المسودة التي نشرتها "مهر" الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. وأوردت "مهر" أن المذكرة تتيح "الإفراج عن 24 مليار دولار من أصول إيران المجمّدة خلال مهلة 60 يوماً للتفاوض بشأن الاتفاق النهائي"، مضيفةً أن نصف هذا المبلغ "سيصبح متاحاً لإيران قبل بدء المفاوضات" على الاتفاق النهائي.
المكان والتوقيت
وكشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، اليوم الجمعة، أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد على الأرجح في جنيف.
كما أشارت وكالة أنباء "بلومبرغ" أيضاً إلى أن جنيف موقع محتمل لتوقيع الاتفاق، في وقت قريب "ربما يوم الأحد".
ومن جانبه، ذكر مصدر غربي لـ"رويترز" اليوم الجمعة أن توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في منطقة الشرق الأوسط قد يتم بحلول يوم الأحد، مضيفاً أن جنيف هي المكان المرجح لعقد المفاوضات.
وقال المصدر إن نص المذكرة لا يزال قيد الإعداد، وإن إيران تتمسك بموقفها بأن الاتفاق يجب أن ينهي القتال في لبنان، حيث تخوض إسرائيل معارك ضد "حزب الله".

وحسب ما قال مصدر ديبلوماسي مطلع على المحادثات لـ"سي إن إن"، ستعقد مراسم التوقيع في سويسرا، وليس من المكان الذي سيحضر منه ترامب ووفد أميركي قمة مجموعة السبع في فرنسا الأسبوع المقبل.
وأفادت مصادر متعددة بأن المذكرة تسمى "إعلان إسلام آباد"، تقديراً للدور المحوري الذي لعبته باكستان في الوساطة على مدار أشهر.
ضغط إسرائيلي في ملف "الأموال المجمدة"
قال مصدر إسرائيلي مطلع لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، إن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لمنع الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في إطار اتفاق مرتقب لوقف إطلاق النار.
مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها
وفي الإطار، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي، إن اتفاقاً قيد التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران "مشروط بالأداء"، ولن تحصل طهران على أي من أصولها المجمدة قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.
وأكد أنه سيتم تدمير المواد النووية الإيرانية وإزالتها، لافتاً إلى أن الاتفاق مع إيران يقضي بفتح مضيق هرمز، وبعدم تمويلها جماعات إرهابية.
نبض