أزمة طاقة آسيوية: مصافي التكرير تعمل بأقل من 50% مع إغلاق هرمز وارتفاع تكاليف البدائل
تواجه أسواق الطاقة في آسيا أزمة متفاقمة مع تخفيض مصافي التكرير إنتاجها إلى أدنى مستوياتها منذ جائحة كوفيد-19، نتيجة ارتفاع تكاليف تأمين بدائل النفط الخام بعد تعطل إمدادات الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران وأزمة إغلاق مضيق هرمز.
وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، تعمل المصافي في سنغافورة، المركز الإقليمي الرئيسي للبنزين ووقود الطائرات، بأقل من 50% من طاقتها الإنتاجية، بعد أن كانت تتجاوز 80% قبل الحرب في إيران. كما انخفض الإنتاج الإجمالي في آسيا إلى 70% خلال آذار/مارس ونيسان/أبريل، مقابل 82-84% في بداية العام.

ويُهدد هذا النقص بتفاقم أزمة المنتجات المكررة في المنطقة التي تمثل 38% من الإمدادات العالمية، مع اقتراب موسم السفر الصيفي. وتضرر وقود الديزل ووقود الطائرات بشكل خاص، حيث انخفضت صادرات وقود الطائرات إلى 440 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات.
وقد أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، مما أجبر المصافي على البحث عن مصادر بديلة بأسعار مرتفعة قضت على هوامش أرباحها. في المقابل، لا تزال بعض أنواع النفط الأميركي مربحة لمصافي سنغافورة لانخفاض محتواها من الكبريت.
وحذرت شركة التكرير اليابانية "إينيوس" من عدم قدرتها على استيعاب المزيد من الزيادات في التكاليف، فيما تواجه مصافي أخرى مخاطر مالية من استراتيجيات التحوط. ومع استمرار الأزمة، اضطرت مجموعة "بترون" الفلبينية إلى استيراد النفط الخام من روسيا كإجراء طارئ لتجنب نقص حاد في الوقود.
نبض