"النوروز" في إيران… عيدٌ بطعم الحزن في ظلّ الحرب والأزمات
عادةً ما تتحوّل ساحة تجريش في طهران، في الأيام التي تسبق رأس السنة الإيرانية، إلى مشهد نابض بالألوان والفرح، حيث يتفاوض التجار والزبائن على شراء الزهور وأدوات المائدة والبيض الملوّن الذي يُستخدم لتزيين المنازل احتفالاً بعيد النوروز، بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
لكن هذا العام، "يسود المزاج العام في البلاد طابع من الحزن والهدوء، بعدما أنهى الإيرانيون عاماً مثقلاً بالأزمات الاقتصادية المتفاقمة، وأحداث دامية شهدتها الاحتجاجات، إضافة إلى القصف الأميركي-الإسرائيلي"، وفقاً للصحيفة.
ويُعدّ عيد النوروز، الذي يصادف يوم الجمعة، من أقدم الأعياد في إيران، إذ يعود تاريخه إلى ما قبل القرن الخامس قبل الميلاد، ويجسّد بداية الربيع ومعاني التجدّد.
ويحرص الإيرانيون على تزيين موائدهم برموز ترمز للصحّة والازدهار، وشراء ملابس جديدة، وتنظيف منازلهم، وزيارة الأقارب، في أجواء تشبه مزيجاً من عيد الميلاد ورأس السنة وعيد الاستقلال.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ "أنّ العيد هذا العام يأتي في ظلّ واحدة من أصعب الفترات في الذاكرة الحديثة، ما يقلّص مظاهر الاحتفال. فآلاف العائلات لا تزال تنعى ضحايا سقطوا خلال الاحتجاجات، فيما أدّت أسابيع من القصف إلى سقوط مدنيين وتدمير منازل، وزادت من حالة القلق العام".
وامتدّت تداعيات الوضع إلى خارج إيران، حيث أُلغيت احتفالات بالنوروز في كردستان العراق، حتى في مدينة عقرة المعروفة بـ"عاصمة النوروز"، بسبب المخاوف الأمنية.
وفي طقس تقليدي، يقفز الإيرانيون فوق النار مساء آخر ثلاثاء من السنة، رمزاً للتطهر من المصاعب، إلاّ أن السلطات حذّرت هذا العام من احتمال استغلال المناسبة من قبل "أعداء"، وقد تدخلت القوى الأمنية لتفريق تجمّعات في بعض المناطق.
نبض