منصّات الصواريخ الإيرانية... قصف أميركي - إسرائيلي لتعطيل "المدن تحت الأرض"
حاولت الولايات المتحدة وإسرائيل تعطيل عدد كبير من ذخائر إيران، بما في ذلك منصّات إطلاق الصواريخ، عبر قصف مداخل المنشآت تحت الأرض، وفق ما كشفه تحقيق أجرته شبكة "سي إن إن".
وراجعت الشبكة صوراً بالأقمار الصناعية لـ32 قاعدة صاروخية إيرانية، معظمها محفور داخل الجبال، وتبيّن أن جميعها تعرّض لغارات جوية استهدفت عادة مداخل الأنفاق أو المباني السطحية أو تقاطعات الطرق. وأظهرت البيانات أن ما لا يقل عن 77% من أصل 107 مداخل أنفاق جرى تحليلها قد تم قصفها.
كما رصدت الصور تدمير ما لا يقل عن 15 منصّة إطلاق صواريخ داخل هذه القواعد. ويقول خبراء إن حملة جوية مكثفة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل تهدف إلى تعطيل "المدن تحت الأرض"، حيث كانت إيران تخطط لإعادة تزويد منصّات الإطلاق بالصواريخ بأمان، قبل إخراجها لإطلاقها باتجاه مواقع أميركية وحلفائها في الشرق الأوسط.

وتُظهر صورة بالأقمار الصناعية استخدام جرافات لحفر مدخل نفق مسدود في قاعدة صاروخية جنوب مهداشت في إيران بتاريخ 6 آذار.
وقال أنكيت باندا، الخبير الأمني في "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي"، إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تملكان الترسانة اللازمة لـ"تدمير هذه المنشآت بالكامل، وهذا تحديداً سبب بنائها داخل الجبال".
وأضاف: "نجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في دفن قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة داخل هذه المدن عالية التحصين، ما أثّر بشكل كبير على قدرتها على تنفيذ وتيرة مرتفعة من عمليات إطلاق الصواريخ".
وقد تراجعت عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية بأكثر من 90% منذ بدء الحرب، إلا أن خبراء يحذّرون من أن طهران لا تزال قادرة على مواصلة الهجمات على أهداف استراتيجية، مثل السفن العابرة في مضيق هرمز.
وتُظهر صور بالأقمار الصناعية مباني مدمّرة وطرقات متضررة ومداخل أنفاق مغلقة في قاعدة صاروخية شمال كرمنشاه بتاريخ 9 آذار.
كما رصد تحليل "سي إن إن" أدلة على أعمال إصلاح في بعض مداخل الأنفاق المتضررة. ففي إحدى القواعد شمال أصفهان، أظهرت الصور معدات إنشائية تعمل على إعادة فتح مدخل نفق خلال أقل من 48 ساعة على قصفه.
نبض