"النهار" ترصد المشهد في طهران في أول أيام الحرب: إغلاق المدارس والجامعات ودعوة إلى إخلاء العاصمة وترقب لتصعيد
كما كان متوقعاً، وبعد شهرين من التهديدات المتكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل، نُفذت غارات جوية على عدة مدن في إيران، بما فيها طهران، في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت طهران. وتزامنت هذه الغارات مع هجمات إلكترونية استهدفت مواقع وكالات الأنباء الإيرانية.
منذ الساعات الأولى للقصف، وردت تقارير متطابقة عن استهداف صواريخ إسرائيلية مكتب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية ورئيس الجمهورية وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، لكن نائب الرئيس التنفيذي أعلن أن مسعود بزشكيان بخير.
كذلك، أكد يوسف بزشكيان، نجل الرئيس، أن والده بخير، معتبراً أن الاغتيالات الإسرائيلية هذه المرة لم تنجح، وأن المسؤولين الآخرين في البلاد بخير أيضاً.
ونُشرت أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد باستهداف منزل الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في شرق طهران.
كذلك وردت أنباء عن اغتيال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني. ورغم أن وسائل إعلام تحدثت عن مقتل الجنرال محمد باكبور، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، وعزير ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، لم يتم تأكيد أيّ من هذه الأخبار رسمياً حتى الآن.
مصير خامنئي
وأطل الناطق باسم وزارة الخارجية الايراني إسماعيل بقائي على محطات غربية حيث سئل عن مصير المرشد، ليؤكد مرة أنه حيّ، ومرة أنه ليس في وضع يؤكد فيه أي شيء، ما أثار التكهنات داخل البلاد وخارجها.
كذلك أعلنت وكالة أنباء ميزان، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أن محسني إجي، رئيس السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية، على قيد الحياة.
وتحدّث التلفزيون الإيراني عن مقتل عدد من المواطنين الإيرانيين في هذه الهجمات، بما في ذلك استهداف مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، ما أدّى إلى مقتل 24 طفلة على الأقل.
انقطاع الاتصالات وتهافت على محطات الوقود
ومنذ ما قبل الظهر، تباطأت سرعة الإنترنت في إيران بحدّة، وانقطعت الاتصالات لساعات.
وفي الساعات الأولى من الهجوم، سُجّل ازدحام مروري خانق في شوارع العاصمة، لكن الوضع عاد إلى طبيعته بعد ساعات.
وأعلنت الحكومة الإيرانية إغلاق المدارس والجامعات في جميع أنحاء إيران، ودعت سكان طهران إلى السفر إلى مدن أخرى حفاظاً على سلامتهم. وبناءً على ذلك، أُغلقت الطرق التي تربط طهران بشمال إيران، ما تسبب بازدحام مروري خانق، وتهافت المواطنون على محطات الوقود.
ومع ذلك، طمأنت الحكومة الإيرانية الشعب الإيراني بأنه لا داعي للقلق بشأن نقص الوقود والأدوية والغذاء، وأن البنوك ستواصل عملها كالمعتاد.
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بقائي، مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع فوري واتخاذ إجراءات لوقف العدوان على إيران.
وفي الوقت نفسه، أكد أن القوات المسلحة الإيرانية ستدافع عن البلاد بكل حزم وقوة.
ويسود اقتناع في طهران بأن الحرب ستتخذ أبعاداً جديدة في أعقاب هجمات إيران على القواعد العسكرية الأميركية والمناطق الفلسطينية المحتلة، مع توقعات بأن تُصعّد إسرائيل والولايات المتحدة هجماتهما.
نبض