"سي آي إيه" على خطى "الموساد"... ردود متفاوتة على رسالتها للإيرانيين

ايران 25-02-2026 | 15:27

"سي آي إيه" على خطى "الموساد"... ردود متفاوتة على رسالتها للإيرانيين

اشتعلت منصّة "إكس" بردود الأفعال التي تنوّعت بين ساخرة ومؤيّدة ومعارِضة
"سي آي إيه" على خطى "الموساد"... ردود متفاوتة على رسالتها للإيرانيين
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية - سي آي إيه (أسوشيتد برس)
Smaller Bigger

أثارت رسالة مرفقة بمقطع فيديو قصير وجّهتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، أمس الثلاثاء، إلى الشعب الإيراني عبر منصة "أكس" جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تنديدٍ رسمي إيراني.

 

وشجبت البعثة الديبلوماسية الإيرانية بلاهاي في هولندا الرسالة بشدّة، في منشور على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، قائلةً: "عندما تنشر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مقطع فيديو باللغة الفارسية وتُعلّم الإيرانيين كيفية التواصل معها، فإن هذا لم يعد ديبلوماسية، بل هو تدخلٌ سافر. تخيّلوا الغضب لو انعكست الأدوار. لقد انكشفت ازدواجية المعايير".

 

 

والرسالة الأولى من نوعها التي وُجِّهَت باللغة الفارسية وأُرفِقَت بمقطع فيديو مدّته أكثر من دقيقتين،  تشبه الى حد كبير تكتيكات يقوم بها جهاز الموساد الاسرائيلي.

 

 

وجاء في الرسالة: "مرحباً. وكالة الاستخبارات المركزية تسمع صوتكم وترغب في مساعدتكم".

 

وقدّم الفيديو تعليمات مفصّلة حول كيفية تواصل الإيرانيين مع الوكالة بشكلٍ آمن، مقترحاً استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) أو شبكة تور(Tor) ، مع تجنّب استخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتف المكتبية.  

 

 

 

وحقّق المنشور الفارسي الذي تناقلته وسائل الاعلام العالمية، ملايين المشاهدات، واشتعلت منصّة "إكس" بردود الأفعال التي تنوّعت بين ساخرة ومؤيّدة ومعارِضة.

 

وسخر أحد المعلّقين المعارضين لنظام خامنئي من الرسالة قائلاً: "يا للعجب، لقد جاءت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لنجدتنا، تماماً كما فعل ترامب. ما أطيب هؤلاء الناس! ما أشدّ حبهم لنا!".

 

ويشير هذا التعليق إلى وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمتظاهرين في إيران بالمساعدة، وتحريضهم على مواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات العامة، في الوقت الذي اتّجه فيه للتفاوض مع النظام الإيراني.


 

وفي تعليقٍ آخر، دعا أحدهم الوكالة إلى التعامل مع "عملاء" النظام الإيراني الذين ينشطون في الولايات المتحدة، بدلاً من التوجه إلى الشعب الإيراني: "هل من الممكن أن تتمكن أولاً من الوصول إلى حساب علي على إذاعة صوت أميركا؟! عملاء النظام ينشطون حالياً على الأراضي الأميركية".

 

 

وأشار أحد المعلّقين المعارضين للنظام في إيران ساخراً، إلى حجم الاختراق الأمني لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) لإيران، حيث قال: "لا داعي لذلك، سأرسل لكم رقم الموساد، يمكنكم الحصول على أي معلومات تريدونها من هناك".

 

 

وقالت إحداهنّ: "بدأت "السي آي إيه بالتدخل مباشرة في الشأن الإيراني. وبغضّ النظر عن المنشورات التي تنشرها، يُرجّح أن يكون هذا مؤشراً على أن تغيير النظام مطروحٌ على جدول الأعمال. فما الذي تُجيده وكالة الاستخبارات المركزية أكثر من ذلك؟".


 

وقال أحدهم معترضاً على الرسالة وأهدافها: "موقع إكس أصبح جامحاً، لأنك تستطيع أن ترى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وهي تُشعل الثورات الملوّنة علناً في الوقت الفعلي".

 

 

وتمثل هذه الرسالة، المصحوبة بمقطع فيديو قصير، جهداً علنياً من جانب الوكالة لتسهيل التواصل السري في ظلّ استمرار التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقتٍ يدرس فيه ترامب احتمال توجيه ضربات عسكرية.


 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/1/2026 1:11:00 PM
التهديد السابق الذي أطلقه قاسم بأنّ حزبه لن يقف على الحياد في الموضوع الايراني، كان موقفاً سياسياً مستنداً الى ترجيح نجاح المفاوضات، أكثر من قيام الحرب.
تكنولوجيا 2/28/2026 3:05:00 AM
ثاني عملية استدعاء للعلامة التجارية خلال أقل من شهر...
ايران 2/28/2026 1:37:00 PM
مبانٍ منهارة داخل المجمع، الذي يُستخدم عادةً مقرًا لإقامة المرشد ومكانًا لاستقبال كبار المسؤولين