مئات الضحايا وخيارات ترامب على الطاولة غداً… النظام الإيراني يستعرض شارعه

ايران 12-01-2026 | 14:33

مئات الضحايا وخيارات ترامب على الطاولة غداً… النظام الإيراني يستعرض شارعه

الخيارات الأميركية المطروحة تشمل شنّ ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة سيبرانية سرية، وتوسيع العقوبات، إضافة إلى تقديم دعم عبر الإنترنت لمصادر مناهضة للنظام...
مئات الضحايا وخيارات ترامب على الطاولة غداً… النظام الإيراني يستعرض شارعه
مظاهرات داعمة للمتظاهرين الإيرانيين في أميركا (أ ف ب).
Smaller Bigger

شهدت العاصمة الإيرانية طهران،  تظاهرات دعماً للنظام، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات المعارضة الداخلية والضغوط الخارجية، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة، التي أعلنت أنها تدرس خيارات "صارمة جداً" للرد على القمع. وأفادت مصادر حقوقية عن تجاوز عدد الضحايا الـ500، في ظل انقطاع مستمر للانترنت. 

 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته تبحث مجموعة واسعة من الإجراءات. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن الخيارات المطروحة تشمل شنّ ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة سيبرانية سرية، وتوسيع العقوبات، إضافة إلى تقديم دعم عبر الإنترنت لمصادر مناهضة للنظام.

 

 عشرات الجثث في أكياس في طهران (أ ف ب).
عشرات الجثث في أكياس في طهران (أ ف ب).

 

 

وأعلن ترامب أنه على تواصل مع قادة في المعارضة الإيرانية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة قد تعقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين، بعدما دعت طهران، بحسب قوله، إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي الذي تعرّض لضربات إسرائيلية وأميركية خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي.

 

ومن المتوقع أن يلتقي ترامب يوم الثلاثاء كبار مستشاريه لمناقشة الملف الإيراني.

 

ولا يُتوقَّع أن يتخذ ترامب قراراً نهائياً خلال الاجتماع، إذ إن المداولات لا تزال في مراحلها الأولى. 

 

وأفادت "وول ستريت جورنال"، أنه خلال مناقشات أولية جرت الأسبوع الماضي بين كبار موظفي الإدارة، أعرب مساعدون عن قلقهم من أن أي تحرّك تقوم به الولايات المتحدة أو إسرائيل باسم المحتجّين قد يغذّي دعاية النظام القائلة إن قوى خارجية معادية تقف خلف الانتفاضة التي تعمّ البلاد، بحسب ما قاله بعض المسؤولين.

 

 عشرات الجثث في أكياس في طهران (أ ف ب).
عشرات الجثث في أكياس في طهران (أ ف ب).

 

ووفق الصحيفة، لم تُحرّك وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أي قوات استعداداً لاحتمال شنّ ضربات عسكرية. وستحتاج الولايات المتحدة إلى نشر قدرات عسكرية ليس فقط لتنفيذ هجمات، بل أيضاً لحماية قواتها في المنطقة.

 

وكانت واشنطن قد نقلت مؤخراً حاملة الطائرات"يو إس إس جيرالد آر. فورد" ومجموعة القتال التابعة لها من البحر المتوسط إلى أميركا اللاتينية، ما ترك الولايات المتحدة من دون أي حاملة طائرات في كلٍّ من الشرق الأوسط وأوروبا.

 

وتأتي هذه المناقشات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، ولا سيما على خلفية الوضع في سوريا. فقد شنّت الولايات المتحدة، يوم السبت، ضربات واسعة النطاق على أهداف لتنظيم "داعش" في سوريا، رداً على مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني الشهر الماضي.

 

وتشير مصادر إلى أن مذكّرات تُرسَل إلى الوكالات المختلفة لطلب آرائها حول ردود محدّدة على الوضع في إيران، بما في ذلك أهداف عسكرية محتملة وخيارات اقتصادية، وذلك قبيل اجتماع ترامب.

 

 

ومن بين الخيارات المطروحة للنقاش، احتمال أن ترسل الولايات المتحدة، للمرة الأولى خلال إدارة ترامب، أجهزة "ستارلينك"، وهي خدمة إنترنت عبر الأقمار الصناعية مملوكة لإيلون ماسك، إلى إيران، وفقاً لما قاله مسؤولون، وهو ما قد يساعد المحتجّين على الالتفاف على قطع الإنترنت الأخير في البلاد.

 

ويُبدي بعض مسؤولي الإدارة قلقهم من أن أي ردّ أميركي قد يؤدّي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، وربما يفضي إلى مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وربما إسرائيل أيضاً. كما تدرك الإدارة أن التحرّك بطريقة رمزية تُلحق ضرراً بالنظام من دون إضعافه فعلياً قد يُحبط المحتجّين الذين يعتقدون أن واشنطن ستدعمهم.

 

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن احتجاجات التجار التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول كانت "هادئة ومشروعة وفقًا للدستور"، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت فوراً حواراً مع الجهات المعنية. لكنه اتهم "مجموعات إرهابية مسلحة" بالاندساس لاحقاً بين المتظاهرين بهدف حرف التحركات عن مسارها، مؤكداً أن السلطات تمتلك تسجيلات صوتية وأدلة تُظهر أوامر بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن، وأن معظم الضحايا أصيبوا "من الخلف". 

 

مظاهرات داعمة للمتظاهرين الإيرانيين في أميركا (أ ف ب).
مظاهرات داعمة للمتظاهرين الإيرانيين في أميركا (أ ف ب).

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي أسبوعي، اليوم الاثنين، إن خط الاتصال مع المبعوث الأميركي لا يزال مفتوحاً، بالإضافة إلى وساطة سويسرا، وفق ما نقلت رويترز.

 

وتظاهر آلاف الإيرانيين الاثنين في ساحة رئيسية في طهران، دعماً للسلطات وحداداً على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي بث صوراً عن التجمع.


وبدا المتظاهرون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية في ساحة انقلاب في وسط العاصمة، بينما تليت صلوات على أرواح عناصر الأمن الذين تقول السلطات إنهم قتلوا على أيدي "مثيري الشغب".


 

وعلى الصعيد الأوروبي، دعت رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الأوروبي، ماري-أغنيس ستراك تسيمرمان، إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني "في أسرع وقت ممكن" على قائمة الجماعات الإرهابية للاتحاد الأوروبي، معتبرة أن عدم اتخاذ هذه الخطوة حتى الآن يُعد "تقصيراً كبيراً"، في ظل توافر ما وصفته بالأدلة والحجج الكافية.

 

من جهته، قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إن الأجهزة المسؤولة عن "الدعاية الكاذبة وقطع الاتصالات" داخل إيران تُعد "أهدافاً مشروعة"، في إشارة إلى البنية التحتية الإعلامية والأمنية للنظام.

 

وفي سياق متصل، أعلن ترامب عزمه التحدث إلى رجل الأعمال إيلون ماسك بشأن إعادة خدمة الإنترنت إلى إيران، بعد أن قطعت السلطات الاتصال في ظل الاحتجاجات المتواصلة. ورداً على سؤال حول الاستعانة بخدمة "ستارلينك" التي تقدمها شركة "سبيس إكس"، قال ترامب إن ماسك "متمكن جداً في هذا المجال، ولديه شركة ممتازة"، في إشارة إلى احتمال إرسال أجهزة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إلى إيران للمرة الأولى خلال إدارته.


وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، فقد قُتل ما لا يقل عن 490 متظاهرًا و48 عنصراً من قوات الأمن، واعتُقل أكثر من 10,600 شخص. ولم تعلن السلطات الإيرانية أرقاماً رسمية، فيما قالت وكالة "رويترز" إنها لم تتمكن من التحقق من هذه الأعداد بشكل مستقل.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/19/2026 1:19:00 PM
علمت "النهار " أن فرنسا ستساعد الجيش اللبناني على وضع استراتيجية يقدمها للمؤتمر، لا تشمل فقط لائحة معدات وتمويل ولكن استراتيجية لنزع السلاح في كل البلد 
المشرق-العربي 1/18/2026 10:56:00 PM
تهيئة الظروف الملائمة للمشاريع الاقتصادية والتنموية.
المشرق-العربي 1/19/2026 5:12:00 AM
اشتباكات عنيفة بين "قسد" والجيش السوري في محيط سجن الأقطان بالرقة.
المشرق-العربي 1/19/2026 12:16:00 PM
المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق.