رسالة تقلق أوروبا والناتو... لماذا أعاد ترامب طرح ضمّ غرينلاند؟

أوروبا 10-07-2026 | 19:12

رسالة تقلق أوروبا والناتو... لماذا أعاد ترامب طرح ضمّ غرينلاند؟

هل يريد ترامب غزو غرينلاند، أم أنه يستمتع فقط بإثارة ذعر "الناتو" بالحديث عن مخططاته بشأن الجزيرة الدنماركية؟

رسالة تقلق أوروبا والناتو... لماذا أعاد ترامب طرح ضمّ غرينلاند؟
الرئيس الاميركي دونالد ترامب يشارك في قمة حلف الناتو في انقرة، (ا ف ب).
Smaller Bigger

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحياء الجدل حيال غرينلاند بتجديد دعوته إلى إخضاع الجزيرة للسيطرة الأميركية قبل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأثار ذلك تساؤلات بشأن الهدف الفعلي لتصريحاته.


وبحسب "فاينانشيال تايمز"، أدّى حديث ترامب إلى ارتباك داخل حلف "الناتو" ولدى المسؤولين الاوروبيين بشأن مدى تصميمه على السيطرة على الجزيرة القطبية. فهل يريد غزوها، أم أنه يستمتع فقط بإثارة ذعر "الناتو" بالحديث عن مخططاته بشأن الجزيرة الدنماركية؟

ودعا ترامب لأول مرة إلى السيطرة على الجزيرة خلال ولايته الأولى، لكن تهديد الضمّ أصبح حقيقياً للغاية العام الماضي، عندما رفض استبعاد استخدام القوة العسكرية. وتمتلك الولايات المتحدة معاهدة قديمة تمنحها صلاحيات واسعة لنشر أصول عسكرية على الجزيرة.

كرر ترامب الثلاثاء عند وصوله إلى قمة "الناتو" في أنقرة أن "غرينلاند يجب أن تخضع لسيطرة الولايات المتحدة، لا الدنمارك...".

 

وأضاف: "الدنمارك لا تنفق أموالاً لمساعدة غرينلاند حقاً، لكنها منطقة مهمة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وهي محاطة بسفن صينية وروسية… وينبغي أن تكون تحت سيطرة الولايات المتحدة".

 

من جهته، سعى الأمين العام للحلف مارك روته إلى السير بحذر شديد على حبل مشدود من خلال تأييد حجج ترامب بأن سواحل غرينلاند يجب ألا تهيمن عليها السفن الحربية الروسية أو الصينية، لكنه حرص بشدة على التأكيد أن أي قرار بشأن السيطرة المستقبلية عليها هو قرار يخصّ كوبنهاغن ونوك، لا واشنطن أو بروكسل.

 

مدينة نوك في غرينلاند، (رويترز).
مدينة نوك في غرينلاند، (رويترز).

 

 

رسائل ضغط سياسية

ويقول رئيس قسم الدراسات الدولية والسياسية في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور عماد سلامة، لـ"النهار"، إن إعادة ترامب طرح ملف غرينلاند قبل قمة الناتو "ليست مجرد اهتمام بالجزيرة بحد ذاتها، بل هي جزء من سياسة أوسع للضغط على الحلفاء الأوروبيين وإبقائهم منسجمين مع الرؤية الأميركية".

 

ويشير سلامة إلى أن "ترامب يسعى إلى تذكير أوروبا بأن الأمن في القطب الشمالي والأطلسي يبقى مرتبطاً بالقيادة الأميركية، وفي الوقت نفسه يحدّ من أيّ توجّه أوروبي نحو استقلالية استراتيجية أكبر أو نحو تعميق العلاقات مع الصين في إطار نظام دولي متعدّد الأقطاب".

 

لذلك، بحسبه، تحمل هذه الخطوة رسائل ضغط سياسية بقدر ما تعكس إدراكاً متزايداً للأهمية الاستراتيجية لغرينلاند في المنافسة مع الصين وروسيا على الممرات البحرية والموارد والموقع العسكري.

 

ترامب "غير راضٍ"

بدوره، يقول الدكتور في العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور نبيل الخوري، لـ"النهار"، إن حديث ترامب عن غرينلاند مجدداً هو "تعبير عن التناقض المتزايد بين المصالح الأميركية كما يتصوّرها ترامب، وبين مصالح الأوروبيين الذين يعتبرون أن مصالحهم تتحقق في إطار النظام الدولي الليبرالي القائم على التعاون".

 

ويضيف: "على هذا الأساس لوّح ترامب بمسألة غرينلاند، أولاً ليذكّر الأوروبيين بأنه غير راضٍ حيال عدم تعاونهم معه كما كان يريد في موضوع إيران. ثانياً، ليستدرجهم إلى عقد صفقة تلبّي المصالح الأميركية في غرينلاند. ثالثاً، لترك كل الخيارات محتملة في المستقبل بما فيها الخيار العسكري".

 

ويشير إلى أن "الأمر يتعلق إذن بغموض، مقصود ربما، على طاولة مفاوضات معقدة بين ترامب والأوروبيين الذين لا يستسيغون ديبلوماسية الصفقات الترامبية".

من جهته، يقول الديبلوماسي الأميركي السابق الدكتور نبيل خوري لـ"النهار" إن ترامب أعاد طرح ملف غرينلاند "للضغط على الحلفاء"، مشيراً إلى أن "الموضوع ليس استراتيجياً بل مصلحة تجارية لكون المصلحة الاستراتيجية مضمونة دون حاجة للاستحواذ على غرينلاند".

 

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/13/2026 2:21:00 PM
أصدر القضاء العراقي أمر قبض بحق أوميد حاجي أحمد، الذي يرد اسمه في جواز سفر بريطاني بوصفه سالم أحمد سعيد. فمن هو رجل الأعمال الذي تتهمه واشنطن بإدارة شبكة لتمويه النفط الإيراني وبيعه على أنه عراقي؟
لبنان 9/13/2026 6:27:00 PM
تم إلقاء القبض على التاجر المسؤول عن إدارة الشبكة.
لبنان 9/13/2026 11:50:00 AM
كانت قوة مشاة إسرائيلية مدعومة، بأكثر من 10 آليات، تقدمت إلى منطقة الدوارة عند أطراف بلدة كفرشوبا الشرقية...
لبنان 9/13/2026 12:33:00 PM
طقس "بوجهين" ينتظر لبنان بدءاً من الثلاثاء: ارتفاع للحرارة ساحلاً مقابل انخفاضها جبلاً وداخلاً، مع ضباب كثيف ورياح تلامس 50 كيلومتراً في الساعة.