مسؤول أممي: التحول للطاقة النظيفة لم يعد خياراً بل ضرورة
أفاد الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لوكالة "رويترز"، اليوم الاثنين، أن اضطراب أسواق الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية يُعدّ درساً في مخاطر الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهو ما يجب أن يدفع الحكومات إلى تسريع وتيرة تقليص اعتماد اقتصاداتها على النفط والغاز.
وأضاف سيمون ستيل في مقابلة "إذا كان هناك وقت مناسب لتسريع هذا التحول في قطاع الطاقة، وكسر قيود الاعتماد التي كبّلت الاقتصادات، فهذا هو الوقت المناسب".
وأوضح ستيل، الذي سيلتقي بمسؤولين من الاتحاد الأوروبي ووزراء في بروكسل اليوم الاثنين، أن الارتفاعات الحادة في الأسعار التي أثارها النزاع أظهرت كيف يُهدد الاعتماد الكبير على استيراد النفط والغاز الأمن القومي وتكاليف المعيشة.
وقال "هذه المخاطر واضحة تماماً الآن، وهي تُهدد الجميع".
ويستورد الاتحاد الأوروبي أكثر من 90% من احتياجاته من النفط و80% من احتياجاته من الغاز.

ويسابق قادة الاتحاد الأوروبي الزمن لصياغة تدابير للطوارئ لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة، وتجنب تكرار أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا عام 2022، عندما خفضت روسيا إمدادات الغاز مما أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وعلى المدى الطويل، تقول المفوضية الأوروبية إن استراتيجيتها بشأن تغير المناخ، والتي تهدف إلى الاستعاضة عن الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة والنووية المنتجة محلياً، ستضمن أمن الطاقة للدول وتجعلها بمنأى عن تقلبات أسعار الوقود.
لكن حكومات دول أعضاء، بما في ذلك إيطاليا والمجر، تحث الاتحاد الأوروبي على تيسير سياساته المتعلقة بتغير المناخ، لتوفير تخفيف قصير الأجل للتكاليف للصناعات.
ويحذر ستيل من أن القيام بذلك سيكون "محض وهم"، ويؤكد أن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يعني طاقة أقل تكلفة وفرص عمل في قطاعات التكنولوجيا النظيفة وإمدادات آمنة.
نبض