زيارة عسكرية روسية لشرق أوكرانيا... الضمانات الأمنية الأميركية مقابل التنازل عن دونباس؟

أوروبا 27-01-2026 | 09:17

زيارة عسكرية روسية لشرق أوكرانيا... الضمانات الأمنية الأميركية مقابل التنازل عن دونباس؟

يشدّد زيلينسكي باستمرار على أنّه يجب الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا في أي اتّفاق سلام لإنهاء الحرب.
زيارة عسكرية روسية لشرق أوكرانيا... الضمانات الأمنية الأميركية مقابل التنازل عن دونباس؟
آلية للجيش الأوكراني. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف تفقّد وحدات بلاده المقاتلة في شرق أوكرانيا، فيما تستعد روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المحادثات في أبوظبي.

وذكرت الوزارة عبر تطبيق "تلغرام" أن الجنرال غيراسيموف "اطّلع على سير العمليات القتالية التي تنفذها تشكيلات ووحدات قوة المهام الخاصة الغربية (زاباد) في منطقة العمليات الخاصة"، من دون تحديد زمان الزيارة أو مكانها.

 

وقال غيراسيموف خلال تفقّده لقوّة المهام الخاصّة العسكرية الغربية (زاباد) في شرق أوكرانيا، إن الجنود الروس الذين يقاتلون في أوكرانيا "يواصلون هجومهم على كل الجبهات"، وفق فيديو نشرته وزارة الدفاع.

وأشار إلى أن الجيش الروسي سيطر منذ بداية كانون الثاني/يناير على 17 بلدة و"أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية".

أكّد غيراسيموف أن القوّات الروسية تتقدّم بشكل ملحوظ باتّجاه زابوريجيا، مشيراً إلى أنّها على بُعد حوالى 12 إلى 14 كيلومتراً من أطرافها الجنوبية والجنوبية الشرقية.

 

التنازل عن دونباس
في السياق، ومع تواصل المعارك، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن 8 مصادر مطّلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمحت إلى أوكرانيا بأن الضمانات الأمنية الأميركية تعتمد على موافقة كييف على اتّفاق سلام من المرجّح أن يتطلّب منها التنازل عن منطقة دونباس لروسيا.

 

فاليري غيراسيموف. (رويترز)
فاليري غيراسيموف. (رويترز)

 

وقالت الصحيفة إن واشنطن أشارت أيضاً إلى أنّها ربّما تقدّم لأوكرانيا المزيد من الأسلحة لتعزيز جيشها في وقت السلم إذا وافقت كييف على سحب قوّاتها من الأجزاء التي تسيطر عليها في المنطقة التي تقع بشرق البلاد.

ولفت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد إلى أن الوثيقة الأميركية بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا "جاهزة بنسبة 100 بالمئة"، مضيفاً أن كييف تنتظر الآن تحديد الزمان والمكان لتوقيعها.

ويشدّد زيلينسكي باستمرار على أنّه يجب الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا في أي اتّفاق سلام لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول أوكراني كبير لصحيفة "فاينانشال تايمز" إن شكوك أوكرانيا تزداد تجاه ما إذا كانت واشنطن ستلتزم بتقديم ضمانات أمنية، مضيفاً أن الولايات المتحدة "تتردّد في كل مرّة يمكن فيها توقيع الضمانات الأمنية".

وذكرت الصحيفة أن أوكرانيا تريد تأكيد الضمانات قبل التنازل عن أي أراض، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن على كييف التخلّي عن دونباس لكي تنتهي الحرب، ولا تمارس ضغوطاً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتخلّي عن ذلك المطلب.

 

"غير صحيح"

وقالت نائبة المتحدّثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، لصحيفة "فاينانشال تايمز": "هذا غير صحيح تماماً — دور الولايات المتحدة الوحيد في عملية صنع السلام هو جمع الطرفين للتوصّل إلى اتّفاق".

وذكر مصدر مطّلع على موقف الولايات المتحدة للصحيفة أن واشنطن "لا تحاول فرض أي تنازلات تتعلّق بالأراضي على أوكرانيا"، مضيفاً أن الضمانات الأمنية تعتمد على موافقة الطرفين على اتّفاق سلام.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن الكرملين قوله أمس الإثنين إن مسألة الأراضي لا تزال جوهرية في أي اتّفاق لإنهاء القتال في أوكرانيا، وذلك بعد محادثات جرت في أبوظبي مطلع الأسبوع.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن المبعوث الروسي كيريل ديمترييف قوله إن "انسحاب أوكرانيا من دونباس هو الطريق إلى السلام".

 

واستهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة الأوكرانية طوال فترة الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات، إلا أن كييف تؤكّد أن شتاء هذا العام كان الأقسى، مع تمكّن مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ من اختراق دفاعاتها الجوية، ما فاقم معاناة السكّان خلال موجات الصقيع الشديدة.

واستهدفت الضربات الروسية بشكل خاص كييف، ما أجبر نصف مليون شخص على النزوح في ظل قطع الكهرباء والتدفئة.

 

ميدانياً أيضاً...

قُتل 3 أشخاص في شرق أوكرانيا وأصيب نحو 20 آخرين في جنوب البلاد جراء هجمات روسية.

وأفاد مكتب المدّعي العام لمنطقة دونيتسك الشرقية في بيان بأن قنبلة روسية انزلاقية سقطت على مدينة سلوفيانسك صباح الثلاثاء ما أسفر عن مقتل زوجين يبلغان 45 و48 عاماً.

وأضاف مكتب المدّعي العام أن ابنهما البالغ 20 عاماً أصيب أيضاً، مشيراً إلى تضرّر خمسة منازل أخرى.

تقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومتراً من خط المواجهة، وتتعرّض لهجمات متكرّرة من القوّات الروسية.

وفي جنوب أوكرانيا، تعرّضت منطقة أوديسا لهجوم "واسع النطاق" شنته "50 مسيّرة هجومية روسية"، وفق ما ذكر حاكم المنطقة أوليغ كيبر.

وأضاف كيبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي "حتى الآن، أصيب 23 شخصاً، ونُقل تسعة منهم إلى المستشفى، بينهم طفلان وامرأة في الفترة الأخيرة من الحمل".

وقال إن الضحايا ربما لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض، مضيفاً أن فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث.

وتُظهر صورٌ نشرتها الإدارة الإقليمية ولم تتمكن وكالة "فرانس برس" من التحقق منها، مبانيَ مدمّرة جراء الانفجارات وفرق إنقاذ تُحاول إخماد حريقٍ في أحد المباني.

وبحسب أوليغ كيبر، ألحقت المسيّرات أضراراً "بعشرات المباني السكنية"، فضلاً عن "كنيسة وروضة أطفال ومدرسة ثانوية ومركز لياقة بدنية".

وأعلنت الدفاعات الجوية الأوكرانية الثلاثاء أن 165 مسيّرة روسية أُطلقت على أوكرانيا خلال الليل، وتم إسقاط 135 منها.

 

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/10/2026 11:45:00 AM
ينعقد مجلس النواب ظهر اليوم للنظر في التعديل الوزاري
شمال إفريقيا 2/10/2026 11:07:00 PM
يقول رئيس الهيئة العامة السورية للاجئين في مصر تيسير النجار، في حديث لـ"النهار": "أفادت التقارير التي بلغتنا بأن عمليات الترحيل تحدث بالفعل، ونسمع من إخوة لنا عمّا يحصل".
ايران 2/9/2026 10:36:00 PM
قطع بث كلمة بزشكيان يثير جدلاً ويكشف توتراً مكتوماً مع إعلام يتبع للمرشد
توصّل مكتب المفتش العام في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى استنتاجات مختلفة من اللقطات المصوّرة