المستشار الألماني من بكين: نسعى لتحسين التعاون وجعله عادلاً
وقال ميرتس لرئيس الوزراء الصيني إن ألمانيا تولي أهمية بالغة للحفاظ على كثافة التبادل الاقتصادي مع بلاده، أكبر شركائها التجاريين العام الماضي، وزيادته أيضاً، لكنّه شدّد كذلك على ضرورة ضمان تعاون عادل وتواصل مفتوح.
وأضاف المستشار الألماني، الذي يواجه مهمّة صعبة تتمثّل في إعادة تعريف علاقة اقتصادية باتت تلحق ضرراً متزايداً بالمصالح الألمانية "لدينا مخاوف محدّدة جدّاً بشأن تعاوننا، ونسعى إلى تحسينه وجعله عادلاً".
ودعا لي الجانبين إلى العمل معاً على حماية التعددية والتجارة الحرّة، في إشارة إلى الحرب التجارية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأدّت إلى زعزعة النظام التجاري العالمي.
وقال لي "يتعيّن على الصين وألمانيا، باعتبارهما من أكبر الاقتصادات في العالم ودولتين رئيسيتين لهما نفوذ مهم، تعزيز ثقتنا في التعاون وحماية التعددية والتجارة الحرة بشكل مشترك والسعي لبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وإنصافا".
تأتي الزيارة التي تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات، في وقت تقدّم فيه الصين نفسها كشريك اقتصادي يمكن الاعتماد عليه، بينما تكافح أوروبا لتحقيق التوازن بين تحالفها مع الولايات المتحدة وبين معالجة نقاط الضعف في سلاسل الإمدادات.
وسيكون ميرتس أحدث زعيم غربي يسعى لتحسين العلاقات مع بكين بعد زيارة رئيسي وزراء بريطانيا وكندا في وقت سابق من هذا العام، فيما تروّج بكين لمزايا التعامل مع سوقها الاستهلاكية الضخمة وقاعدتها التصنيعية المتطوّرة، وفق "رويترز".
ويمكن أن يسهم هذا التعاون بين أكبر اقتصاد في أوروبا والصين في رسم ملامح علاقات الاتحاد الأوروبي والصين هذا العام.
ورأى مفوّض التجارة الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي ماروش شفتشوفيتش أمس الثلاثاء أن أوروبا تشهد تسارعاً في وتيرة توجهات مقلقة في الصين، مشيراً إلى هيمنة الصين المتنامية على قطاعات رئيسية في الصناعات التحويلية وتفاقم اختلال التوازن التجاري الثنائي وتراجع حصة شركات الاتحاد الأوروبي في السوق الصينية.

وقال محلّل شؤون الصين في مجموعة "روديوم" في مذكرة بحثية نواه باركن إن ميرتس يواجه مهمّة صعبة تتمثّل في إعادة تعريف علاقة اقتصادية باتت تلحق ضرراً متزايداً بالمصالح الألمانية إذ أن الاقتصاد الألماني -القائم على التصنيع- يتأثّر بشدّة بالمنافسة من الشركات الصينية.
ويرافق المستشار الألماني وفد من 30 شركة بينها كبرى شركات صناعة السيارات مثل "فولكسفاغن" و"بي.أم.دبليو"، والتي تعاني بشدّة من ضغوط المنافسة الصينية، ما يساهم في تفاقم الاختلال التجاري الذي أثار قلقاً في برلين ودفع إلى المطالبة بسياسات للحماية التجارية.
وفي افتتاحيات سبقت الزيارة، أكّدت وسائل الإعلام الصينية إمكانية أن يصبح التعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين قوّة استقرار في ظل تداعيات سياسات الرسوم الجمركية الأميركية على التجارة العالمية.
نبض